منتديات علم النفس
مرحبا بزوارنا الكرام نتمنى لكم قضاء أوقات مفيدة وممتعة


فضاء علم النفس
 
الرئيسيةمكتبة الصورالأعضاءالمجموعاتالتسجيلدخول
بسم الله الرحمن الرحيم أدعية التيسير والامتحانات اللهم صلى وسلم وبارك على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم فى الأولين والأخرين ولمن تبعه الى يوم الدين.  يُرِيدُ اللّهُ بِكُمُ الْيُسْرَ وَلاَ يُرِيدُ بِكُمُ الْعُسْرَ . (البقرة 185) (ثلاثاً)  وَأَمَّا مَنْ آمَنَ وَعَمِلَ صَالِحًا فَلَهُ جَزَاء الْحُسْنَى وَسَنَقُولُ لَهُ مِنْ أَمْرِنَا يُسْرًا. (الكهف 88) (ثلاثاً)  قَالَ رَبِّ اشْرَحْ لِي صَدْرِي * وَيَسِّرْ لِي أَمْرِي. (طه:25-26) (ثلاثاً)  وَلَقَدْ يَسَّرْنَا الْقُرْآنَ لِلذِّكْرِ فَهَلْ مِن مُّدَّكِرٍ. (القمر:32) (ثلاثاً)  وَمَن يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَل لَّهُ مِنْ أَمْرِهِ يُسْرًا . (الطلاق:4) (ثلاثاً)  سَيَجْعَلُ اللَّهُ بَعْدَ عُسْرٍ يُسْرًا . (الطلاق:7) (ثلاثاً)  وَنُيَسِّرُكَ لِلْيُسْرَى . (الأعلى:Cool (ثلاثاً)  فَإِنَّ مَعَ الْعُسْرِ يُسْرًا * إِنَّ مَعَ الْعُسْرِ يُسْرًا. (الشرح:5-6) (ثلاثاً)  اللهم لا سهل إلا ما جعلته سهلاً، وأنت نجعل الحزن إن شئت سهلاً. (ثلاثاً)  سبحان الله الملك القدوس رب الملائكة والروح . (ثلاثاً)  يا إلهى أسألك فرجاً قريبا، وصبرا جميلاً، والعافية من كل بلية، والشكر على العافية، والغنى عن الناس، ولا حول ولا قوة إلا بالله. (ثلاثاً)  ثم تقرأ سورة الضحى ثم تقول بعدها: اللهم يسرنى لليسرى الذى يسرته لكثير من خلقك، وأغننى بفضلك عمن سواك.(ثلاثاً)
بحـث
 
 

نتائج البحث
 
Rechercher بحث متقدم
المواضيع الأخيرة
» كتاب اضطرابات النطق واللغة
الأحد أبريل 05, 2015 9:45 pm من طرف meriem010

» العمل التطبيقي للتنشئة الدينية للطفل
الأحد مارس 01, 2015 4:46 am من طرف أمة الله

» أعرف شخصيتك من فصيلة دمك
الأحد مارس 01, 2015 4:40 am من طرف أمة الله

» بالصور: تعرفوا على فيروس الايبولا!
الأحد مارس 01, 2015 2:44 am من طرف أمة الله

» نحو البرمجة بـ Xcode ما تحتاجه لبرمجة الماكنتوش بلغة Objective-C
الأحد مارس 01, 2015 2:32 am من طرف أمة الله

» ما هي فوائد المكسرات؟
الجمعة فبراير 27, 2015 9:03 pm من طرف أمة الله

» القراءة تخفف من التوتر....
السبت فبراير 21, 2015 3:26 am من طرف أمة الله

» كاميرا خفية يابانية مضحك
السبت فبراير 21, 2015 3:20 am من طرف أمة الله

» ألغاز حسابية ذكية
السبت فبراير 21, 2015 3:16 am من طرف أمة الله

ازرار التصفُّح
 البوابة
 الرئيسية
 قائمة الاعضاء
 البيانات الشخصية
 س .و .ج
 بحـث
منتدى
التبادل الاعلاني
احداث منتدى مجاني

شاطر | 
 

 أمثال تبدأ بحرف الألف مع الشرح {02}

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
نور الإشراق
مراقب عام
مراقب عام
avatar

عدد المساهمات : 1016
نقاط : 3938
السٌّمعَة : 78
تاريخ التسجيل : 02/01/2012
العمر : 27

مُساهمةموضوع: أمثال تبدأ بحرف الألف مع الشرح {02}   السبت أبريل 07, 2012 5:15 am


إن ترد الماء بماء أكيس
أي مع ماء، كما قال تعالى: وقد دخلوا بالكفر. يعني، أن ترد الماء ومعك ماء أن احتجت إليه كان معك خير لك من أن تفرط في حمله ولعلك تهجم على غير ماء. وهذا قريب من قولهم، عش أبلك ولا تغتر. يضربان في الأخذ بالحزم. وقالوا في قوله أكيس، أي أقرب إلى الكيس قلت: هذا لا يصح لأنك لو قلت زيد أحسن كان معناه أن حسنه يزيد على حسن غيره لا أه أقرب إلى الحسن من غيره، ولكن لما كان الوارد منهم يحتاج إلى كيس لخفاء مواردهم، قالوا إذا كان معك شيء من الماء وقصدت الورود فلا تضع ما معك ثقة بورودك ليزيد كيسك على كيس من لم يصنع صنيعك. هذا وجه. ويجوز أن يقال أنهم يضعون أفعل موضع الاسم كقولهم، أشأم كل امرئ بين فكيه، أي شؤم كل امرئ. وكقول زهير: فتنتج لكم غلمان أشأم، أي غلمان شؤم. فيكون معنى المثل على هذا التقدير ورودك الماء مع ماء أكيس، أي كياسة وحزم.
إنما أخشى سيل تلعتي
التلعة، مسيل الماء من السند إلى بطن الوادي. ومعنى المثل، أني أخاف شر أقاربي وبني عمي. يضرب في شكوى الأقرباء.
أخذه برمته

أي بجملته. الرمة، قطعة من الحبل بالية والجمع رمم ورمام، وأصل المثل أن رجلاً دفع إلى رجل بعيراً بحبل في عنقه، فقيل لكل من دفع شيئاً بجملته دفعته إليه برمته وأخذه منه برمته. والأصل ما ذكرنا.
إنه لمعتلث الزناد
العلث، الخلط وكذلك الغلث، بالغين المعجمة. والمثل يروى بالوجهين، وأصله أن يعترض الرجل الشجر اعتراضاً فيتخذ زناده مما وجد. واعتلث، بمعنى علث والمعتلث المخلوط. يضرب لمن لم يتخير أبوه في المنكح.
إنه لألمعي
ومثله لوذعي. يضرب للرجل المصيب بظنونه، قال أوس بن حجر: اللأمعي الذي يظن بك الظن كأن قد رأى وقد سمعا وأصله، من لمع، إذا أضاء كأنه لمع له ما ظلم على غيره. وفي حديث مرفوع أنه عليه الصلاة والسلام قال: "لم تكن أمة إلا كان فيها محدث فإن يكن في هذه الأمة محدث فهو عمر. قيل: وما أحدث? قال: الذي يرى الرأي ويظن الظن فيكون كما رأى وكما ظن". وكان عمر رضي الله تعالى عنه كذلك.
أي فتى قتله الدخان
أصله، أن امرأة كانت تبكي رجلاُ قتله الدخان وتقول: أي فتى قتله الدخان! فأجابها مجيب فقال: لو كان ذا حيلة لتحول. يضرب للقليل الحيلة.
إن الغني طويل الذيل مياس
أي، لا يستطيع صاحب الغنى أن يكتمه. وهذا كقولهم: أبت الدراهم إلا أن تخرج أعناقها. قاله عمر رضي الله عنه في بعض عماله.
إن لم تغلب فاخلب
ويروى، فاخلب، بالكسر، والصحيح الضم، يقال: خلب خلابة وهي الخديعة ويراد به الخدعة في الحرب كما قيل: نفاذ الرأي في الحرب أنفذ من الطعن والضرب.
إن أخا الـهـيجـاء مـن يسـعـى مـعـك ومن يضر نفسه لينفعك يضرب في المساعدة.
إني لأنظر إليه وإلى السيف
يضرب للمشنوء المكروه الطلعة.
الأمر سلكي وليس بمخلوجة
السلكي، الطعنة المستقيمة. والمخلوجة، المعوجة من الخلج وهو الجذب، وأنث الأمر على تقدير الجمع وعلى تقدير الأمر مثل سلكي أمثل طعنة سلكى، وإن كان لا يوصف بها النكرة، فلا يجوز امرأة صغرى وجارية طولى، وقد عيب على أبي نواس قوله: كأن صغرى وكبرى من فواقعها. ألا أن يجعل اسماً كقوله:
وإن دعوت إلى جلى ومكرمة
قالوا: الجلى الأمر العظيم، فكذلك السلكى الأمر المستقيم، والأصل في هذا قول امرئ القيس، نطعنهم سلكى ومخلوجة. أي طعنة مستقيمة وهي التي تقابل المطعون فتكون أسلك فيه. يضرب في استقامة الأمر ونقي ضدها.
أزمت شجعات بما فيها
الأزم، الضيق، يقال أزم يأزم إذا ضاق، والمأزوم، المضيق في الحرب وشجعات، ثنية معروفة. ولهذا المثل قصة ذكرتها عند قوله: أنجز حر ما وعد. في باب النون.
إنه لأنفذ من خازق
الخازق، والخاسق، السنان النافذ. يوصف به النافذ في الأمور.
إحدى حظيات لقمان

الحظية، تصغير الحظوة بفتح حائه وهي المرماة. قال أبو عبيد: هي التي لا نصل لها. ولقمان هذا، هو لقمان بن عاد، وحديثه أنه كان بينه وبين رجلين من عاد يقال لهما عمرو وكنعب ابنا تقن بن معاوية قتال وكانا ربي إبل وكان لقمان رب غنم فأعجبت لقمان الإبل فراودهما عنهما فأبيا أن يبيعاه فعمد إلى البان غنمه من ضأن ومعزى وأنافح من أنافح السخل فلما رأيا ذلك لم يلتفتا إليه ولم يرغبا في البان الغنم، فلما رأى ذلك لقمان قال: اشترياها ابني تقن. أقبلت ميسا. وأدبرت هيسا. وملأت البيت أقطا وحيسا. اشترياها ابني تقن إنها الضأن تجز جفالاً. وتنتج رخالاً. وتحلب كثباً ثقالاً. فقالا: لا نشريها بالقم أنها الإبل حملن فاتسقن. وجرين فأعنقن وبغير ذلك أفلتن. يغزرن إذا قطن. فلم يبيعاه الإبل ولم يشريا الغنم، فجعل لقمان يداورهما، وكانا يهابانه، وكان يلتمس أن يغفلا فيشد على الإبل ويطردها، فلما كان ذات يوم أصابا أرنباً وهو يرصدهما رجاء أن يصيبهما فيذهب بالإبل فأخذا صفيحة من الصفا فجعلها أحدهما في يده ثم جعل عليها كومة من تراب قد أحمياه فملا الأرنب في ذلك التراب فلما أنضجاها نفضا عنها التراب فأكلاها فقال لقمان: يا ويله أنيئة أكلاها أم الريح اقبلاها أم بالشيخ اشتوياها. ولما رآهما لقمان لا يغفلان عن إبلهما ولم يجد فيهما مطعماً لقيهما ومع كل واحد منهما جفير مملوء نبلاً وليس معه غير نبلين فخدعهما فقال: ما تصنعان بهذه النبل الكثيرة التي معكما? إنما هي حطب فوالله ما أحمل معي غير نبلين فإن لم أصب بهما فلست بمصيب. فعمدا إلى نبلهما فنثراها غير سهمين، فعمد إلى النبل فحواها ولم يصب لقمان منهما بعد ذلك غرة. وكان فيما يذكرون لعمرو بن تقن امرأة فطلقها فتزوجها لقمان، وكانت المرأة وهي عند لقمان تكثر أن تقول: لا فتى إلا عمرو. وكان ذلك يغيظ لقمان ويسوءه كثرة ذكرها. فقال لقمان: لقد أكثرت في عمرو فوالله لأقتلن عمراً. فقالت: لا تفعل. وكانت لابني تقن سمرة يستظلان بها حتى ترد إبلهما فيسقيانها فصعدها لقمان واتخذ فيها عشا رجاء أن يصيب من ابني تقن غرة فلما وردت الإبل تجرد عمرو واكب على البئر يستقي فرماه لقمان من فوقه بسهم في ظهره فقال: حس أحدى حظيات لقمان. فذهب مثلاً ثم أهوى إلى السهم فانتزعه فوقع بصره على الشجرة فإذا هو بلقمان فقال: انزل. فنزل. فقال: استق بهذه الدلو، فزعموا أن لقمان لما أراد أن يرفع الدلو حين امتلأت نهض نهضة فضرط فقال له عمرو واضرطا آخر اليوم، وقد زال الظهر، فأرسلها مثلاً. ثم أن عمراً أراد أن يقتل لقمان فتبسم لقمان فقال عمرو: أضاحك أنت قال لقمان: ما أضحك إلا من نفسي، أما أني نهيت عما ترى فقال: ومن نهاك? قال: فلانة. قال عمرو: أفلي عليك أن وهبتك لها أن تعلمها ذلك. قال: نعم فخلي سبيله، فأتاها لقمان فقال: لا فتى إلا عمرو. فقالت: أقد لقيته قال: نعم لقيته فكان كذا وكذا ثم أسرني فأراد قتلي ثم وهبني لك. قالت: لا فتى إلا عمرو. يضرب لمن عرف بالشر فإذا جاءت هنة من جنس أفعاله قيل إحدى حظيات لقمان أي أنه فعلة من فعلاته.
إنه ليكسر علي أرعاظ النبل غضباً
الرعظ، مدخل النصل في السهم وإنما يكسره إذا كلمته بكلام يغيظه فيخط في الأرض بسهامه فيكسر أرعاظها من الغيظ. قال قتادة اليشكري يحذر أهل العراق الحجاح:
حذار حذار الليث يحرق نابـه ويكسر أرعاظاً عليك من الحقد
يضرب للغضبان.
إنه ليحرق علي الأرم
أي الأسنان، وأصله من الأرم وهو الأكل. وقال:
بذي فرقين يوم بنو حبيب نيوبهم علينا يحرقـونـا
ويروى، هو يعض على الأرم. قال الأصمعي: يعني أصابعه. وقال مورج: يقال في تفسيرها أنها الحصى، ويقال الأضراس. وهو أبعدها.
إنك خير من تفاريق العصا
قالوا: هذا من قول غنية الأعرابية لابنها، وكان عارماً، كثير التلفت إلى الناس، مع ضعف أسر، ودقة عظم، فوائب يوماً فتى فقطع الفتى أنفه، فأخذت غنية دية أنفه فحسنت حالها بعد فقر مدقع. ثم واثب آخر فقطع أذنه فأخذت ديتها فزادت حسن حال، ثم واثب آخر فقطع شفته فأخذت الدية فلما رأت ما صار عندها من الإبل والغنم والمتاع، وذلك من كسب جوارح ابنها، حسن رأيها فيه وذكرته في أرجوزتها فقالت:

احلف بأمروة حقاً والصفـا أنك خير من تفاريق العصا
قيل لإعرابي: ما تفاريق العصا تقطع ساجوراً والسواجير تكون للكلاب وللأسرى من الناس، ثم تقطع عصا الساجور فتصير أوتاداً ويفرق الوتد فتصير كل قطعة شظاظاً، فإن جعل لرأس الشظاظ كالفلكة صار للبختي مهاراً وهو العود الذي يدخل في أنف البختي، وإذا فرق المهار جاءت منه تواد وهي الخشبة التي تشد على خلف الناقة إذا صرت، هذا إذا كانت عصا، فإذا كانت قناة فكل شق منها قوس بندق، فإن فرقت الشقة صارت سهاماً، فإن فرقت السهام صارت حظاء، فإن فرقت الحظاء صارت مغازل، فإن فرقت المغازل شعب به الشعاب أقداحه المصدوعة وقصاعه المشقوقة، على أنه لا يجد لها أصلح منها وأليق بها. يضرب فيمن نفعه أعم من نفع غيره.
إن العصا قرعت لذي الحلم
قيل: أن أول من قرعت له العصا عمرو بن مالك بن ضبيعة أخو سعد بن مالك الكناني، وذلك أن سعداً أتى النعمان بن المنذر ومعه خليل له قادها وأخرى عراها فقيل له: لم عريت هذه وقدت هذه? قال: لم أقد هذه لأمنعها ولم أعر هذه لأهبها. ثم دخل على النعمان فسأله عن أرضه فقال: أما مطرها فغزير وأما نبتها فكثير. فقال له النعمان: إنك لقوال وإن شئت أتيتك بما تعيا عن جوابه. قال نعم فأمر وصيفاً له أن يلطمه فلطمه لطمة. فقال: ما جواب هذه? قال سفيه مأمور قال الطمه أخرى فلطمه قال ما جواب هذه? قال أخذ بالأولى لم يعد للأخرى وإنما أراد النعمان أن يتعدى سعد في المنطق فيقتله قال الطمه ثالثة فلطمه قال ما جواب هذه? قال رب يؤدب عبده قال الطمه أخرى فلطمه قال ما جواب هذه? قال ملكت فأسجح فأرسلها مثلاً، قال النعمان أصبت فامكث عندي أعجبه ما رأى منه فمكث عنده ما مكث، ثم إنه بدا للنعمان أن يبعث رائداً فبعث عمراً أخا سعد فأبطأ عليه فأغضبه ذلك فأقسم لئن جاء ذاماً للكلأ أو حامداً له ليقتلنه، فقدم عمرو وكان سعد عند الملك فقال سعد: أتأذن أن أكلمه قال: أذن يقطع لسانك. قال: فأشير إليه. قال: إذن تقطع يدك. قال: فأقرع له العصا. قال: فاقرعها، فتناول سعد عصا جليسه وقرع بعصاه قرعة واحدة فعرف أنه يقول له مكانك، ثم قرع بالعصا ثلاث قرعات ثم رفعها إلى السماء ومسح عصاه بالأرض فعرف أنه يقول له لم أجد جدباً، ثم قرع العصا قرعة واقبل نحو الملك فعرف أنه يقول كلمه فأقبل عمرو حتى قام بين يدي الملك فقال له أخبرني هل حمدت خصباً أو ذممت جدباً? فقال عمرو: لم أذمم هزلاً ولم أحمد بقلاً، الأرض مشكلة لا خصبها يعرف، ولا جدبها يوصف، رائدها واقف، ومنكرها عارف، وآمنها خائف، قال: الملك أولى لك. فقال سعد بن مالك يذكر قرع العصا:
قرعت العصا حتى تبين صاحبـي ولم تك لولا ذاك في القوم تقرع
فقال رأيت الأرض ليس بمحمـل ولا سارح فيها على الرعي يشبع
سواء فلا جدب فيعرف جدبـهـا ولا صابها غيث غزير فتمـرع
فنجى بها حوباء نـفـس كـريمة وقد كاد لولا ذاك فيهم تقـطـع
هذا قول بعضهم. وقال آخرون في قولهم أن العصا قرعت لذي الحلم: أن ذا الحلم هذا هو عامر بن الظرب العدواني، وكان من حكماء العرب لا تعدل بفهمه فهماً ولا بحكمه حكماً، فلما طعن في السن أنكر من عقله شيئاً فقال لبنيه أنه قد كبرت سني وعرض لي سهو فإذا رأيتموني خرجت من كلامي وأخذت في غيره فاقرعوا لي المجن بالعصا. وقيل: كانت له جارية يقال لها خصيلة فقال لها إذا أنا خولطت فاقرعي لي العصا وأتي عامر يخنثى ليحكم فيه فلم يدر ما الحكم فجعل ينحر لهم ويطعمهم ويدافعهم بالقضاء فقالت خصيلة: ما شأنك قد أتلفت مالك فخبرها أنه لا يدري ما حكم الخنثى فقالت اتبعه مباله. قال الشعبي: فحدثني ابن عباس بها قال: فلما جاء الله بالإسلام صارت سنة فيه وعامر هو الذي يقول:
أرى شعرات على حاجبـي بيضاً نبتن جميعـاً تـؤامـا
ظللت أهاهي بهـن الـكـلا ب أحسبهن صوارا قـيامـا
وأحسب أنفي إذا ما مـشـي ت شخصاً أمامي رآني فقاما
يقال أنه عاش ثلاثمائة سنة وهو الذي يقول:
تقول ابنتي لما رأتني كأنني سليم أفاع ليله غير مودع
وما الموت أفناني ولكن تتابـعـت علي سنون من مصيف ومربـع
ثلاث مئين قد مـررن كـوامـلا وها أنا هذا ارتجي مـر أربـع
فأصبحت مثل النسر طارت فراخه إذا رام تطـيارا يقـال لـه قـع
أخبر أخبار القرون التي مضـت ولا بد يوماً أن يطار بمصرعـي
قال ابن الأعرابي: أول من قرعت له العصا عامر بن الظرب العدواني وربيعة تقول: بل هو قيس بن خالد بن ذي الجدين. وتميم تقول: بل هو ربيعة بن مخاشن أحد بني أسيد بن عمرو بن تميم. واليمن تقول: بل هو عمرو بن حممة الدوسي قال: وكانت حكام تميم في الجاهلية أكثم بن صيفي، وحاجب بن زرارة، والأقرع بن حابس، وربيعة بن مخاشن، وضمرة بن ضمرة، غير أن ضمرة حكم فأخذ رشوة فغدر. وحكام قيس عامر بن الظرب، وغيلان بن سلمة الثقفي، وكانت له ثلاثة أيام، يوم يحكم فيه بين الناس، ويوم ينشد فيه شعره، ويوم ينظر فيه إلى جماله، وجاء الإسلام وعنده عشر نسوة فخيره النبي صلى الله عليه وسلم فاختار أربعاً فصارت سنة. وحكام قريش عبد المطلب، وأبو طالب، والعاصي بن وائل. وحكيمات العرب صخر بنت لقمان، وهند بنت الخس، وجمعة بنت حابس، وابنة عامر بن الظرب، الذي يقال له ذو الحلم. قال المتلمس يريده:
لذي الحلم قبل اليوم ما تقرع العصا وما علم الإنسان إلا لـيعـلـمـه
والمثل يضرب لمن إذا نبه انتبه.
أهل القتيل يلونه
قال أبو عبيد: يعني، أنهم أشد عناية بأمره من غيرهم.
أبي قائلها إلا تما
يروى، تما، بالرفع والنصب والخفض، والكسر أفصح. والهاء راجعة إلى الكلمة. يضرب في تتابع الناس على أمر مختلف فيه. والمعنى مضى على قوله ولم يرجع عنه.
إن أردت المحاجزة فقبل المناجزة
المحاجزة، الممانعة، وهو أن تمنعه عن نفسك ويمنعك عن نفسه. والمناجزة، من النجز، وهو الفناء، يقال نجز الشيء أي فني فقيل للمقاتلة والمبارزة المناجزة لأن كل من القرنين يريد أن يفنى صاحبه. وهذا المثل يروى عن المناجزة لأن كل من القرنين يريد أن يفنى صاحبه. وهذا المثل يروى عن أكثم بن صيفي. قال أبو عبيد: معناه أنج بنفسك قبل لقاء من لا تقاومه.
أول الغزو أخرق
قال أبو عبيد: يضرب في قلة التجارب كما قال الشاعر:
الحرب أول ما تـكـون فـتـية تسعى بزينتها لكـل جـهـول
حتى إذا استعرت وشئب ضرامها عادت عجوزاً غير ذات حلـيل
وصف الغزو بالخرق لخرق الناس فيه، كما قيل: ليل نائم، لنوم الناس فيه.
أنه نسيج وحده
وذلك أنو الثوب النفيس لا ينسج على منواله عدة أثواب. قال ابن الأعرابي: معنى نسيج وحده، أنه واحد في معناه ليس له فيه ثان كأنه ثوب نسج على حدته لم ينسج معه غيره، وكما يقال نسيج وحده، يقال رجل وحده. ويروى بالزاء. نسيج وحده قد أعد للأمور أقارنها.
قال الراجز:
جاءت به معتجراً ببـرده سفواء تردى بنسيج وحده
إن الشراك قد من أديمه
يضرب للشيئين بينهما قرب وشبه.
إنما يعاتب الأديم ذو البشرة
المعاتبة، المعاودة. وبشرة الأديم، ظاهره الذي عليه الشعر، أي أن ما يعاد إلى الدباغ من الأديم ما سلمت بشرته. يضرب لمن فيه مراجعة ومستعتب. قال الأصمعي: كل ما كان في الأديم محتمل ما سلمت البشرة فإذا نغلت البشرة بطل الأديم.
إن بينهم عيبة مكفوفة
العيبة، واحدة العياب والعيب، وهي ما يجعل فيه الثياب. وفي الحديث الأنصار كرشي وعيبتي أي موضع سري. ومكفوفة، مشرجة مشدودة. ومعنى المثل: أن أسباب المودة بينهم لا سبيل إلى نقضها.
إذا سمعت بسرى القين فاعلم أنه مصبح
قال الأصمعي: أصله أن القين بالبادية يتنقل في مياههم فيقيم بالموضع إياماًُ فيكسد عليه عمله، ثم يقول لأهل الماء أني راحل عنكم الليلة، وأن لم يراد ذلك، ولكنه يشيعه ليستعمله من يريد استعماله، فكثر ذلك من قوله حتى صار لا يصدق. يضرب للرجل يعرفه الناس بالكذب فلا يقبل قوله وأن كان صادقاً. قال نهشل بن حري:
وعهد الغانيات كعهد قـين ونت عنه الجعائل مستذاق
كبرق لاح يعجب مـن رآه ولا يشفي الحوائم من لماق

حدث أبو عبيدة عن رؤبة قال: لقي الفرزدق جريراً بدمشق فقال: يا أبا حزرة أراك تمرغ في طواحين الشأم بعد. فقال جرير: أيهاه إذا سمعتن يسري القين فإنه مصبح. قال: فعجبت كيف تأتي لهما، يعني لفظ التمرغ ولفظ القين، وذلك أن الفرزدق كان يقول لجرير ابن المراغة وهو يقول للفرزدق ابن القين.
الأكل سلجان والقضاء ليان
السلج، البلع. يقال سلجت اللقمة أي بلعتها. والليان، المدافعة وكذلك اللي ومنه لي الواجد ظلم، ولم يجيء من المصادر شيء على فعلان بالتسكين إلا الليان والشنآن. يضرب لمن يأخذ مال الناس فيسهل عليه فإذا طولب بالقضاء دافع وصعب عليه . ومثله:
الأخذ شريط والقضاء ضريط
ويروى سريطي وضريطي، والمعنى واحد، أي إذا أخذ المال سرط وإذا طولب أضرط بصاحبه.
آخر أقلها شرباً
أصله في سقي الإبل. يقول أن المتأخر عن الورود ربما جداء وقد مضى الناس بعفوة الماء وربما وافق منه نقاداً فكن في أول من يرد فليس تأخير الورد إلا من العجز والذل. قال النجاشي أحد بني الحرث بن كعب يذم قوماً:
ولا يردون الماء إلا عـشـية إذا صدر الوراد عن كلا منهل
أكل عليه الدهر وشرب
يضرب لمن طال عمره، يريدون أكل وشرب دهراً طويلاً. وقال:
كم رأينا من أناس قبلنـا شرب الدهر عليهم وأكل
أبي الحقين العذرة
الحقين، اللبن المحقون. والعذرة، العذر. قال أبو زيد: أثله أن رجلاً ضاف قوماً فاستسقاهم لبناً وعندهم لبن قد حقنوه في وطب، فاعتلوا عليه واعتذروا، فقال: أبي الحقين قبول العذر. أي أنه يكذبهم.
أتاك ريان بلبنه
يضرب لمن يعطيك ما فضل منه، استغناء لا كرماً، لكثرة ما عنده.
أثر الصرار يأتي دون الذيار
الصرار، خيط يشد فوق الخلف والتودية لئلا يرضع الفصيل. والذيار، بعر رطب يلطخ به أطباء الناقة لئلا يرتضعها الفصيل أيضاً، فإذا جعل الذيار على الخلف ثم شد عليه الصرار فربما قطع الخلف. يضرب هذا في موضع قولهم بلغ الحزام الطبيين يعني: تجاوز الأمر حدة.
أنا منه كحاقن الإهالة
يقال للشحم والودك المذاب، الأهالة، وليس يحقنها إلا الحاذق بها يحقنها حتى يعلم أنها قد بردت لئلا تحرق السقاء. يضرب للحاذق بالأمر.
إنه ليعلم من أين تؤكل الكتف. يضرب للرجل الداهي. قال بعضهم: تؤكل الكتف من أسفلها ومن أعلى يشق عليك. ويقولون تجري المرقة بين لحم الكتف والعظم، فإذا آخذتها من أعلى جرت عليك المرقة وانصبت، وإذا أخذتها من أسفلها انقشرت عن عظمها وبقيت المرقة مكانها ثابتة.
آكل لحمي ولا أدعه لآكل
أول من قال ذلك، العيار بن عبد الله الضبي، ثم أحد بني السيد بن مالك ابن بكر بن سعد بن ضبة، وكان من حديثه، فيما ذكر المفضل، أن العيار وفد هو وحبيش بن دلف، وضرار بن عمرو، الضبيان، على النعمان فأكرمهم، أجرى عليهم نزلاً، وكان العيار رجلاً بطالاً يقول الشعر ويضحك المولك، وكان قد قال:
لا أذبح النازي الشبوب ولا أسلخ يوم المقامة العنقـا

وكان منزلهم واحداً، وكان النعمان بادياً، فأرسل إليهم بجزر فيهن تيس، فأكلوهن غير التيس. فقال ضرار للعيار وهو أحدثهم سناً: إنه ليس عندنا من يسلخ هذا التيس فلو ذبحته وكفيتنا ذلك. قال العيار: ما أبالي أن أفعل، فذبح التيس وسلخه فانطلق ضرار إلى النعمان فقال: أبيت اللعن أن العيار يسلخ تيساً. قال: أبعد ما قال. قال: نعم فأرسل إليه النعمان، فوجده الرسول يسلخ تيساً فأتى به. فقال له: أبن قولك لا أذبح النازي الشبوب، وأنشده البيت، فخجل العيار، وضحك النعمان منه ساعة. وعرف العيار أن ضراراً هو الذي أخبر النعمان بما صنع، وكان النعمان يجلس بالهاجرة فغي ظل سرادقه، وكان كسا ضراراً حلة من حلله، وكان ضرار شيخاً أعرج بادناً كثير اللحم. قال: فسكت العيار حتى كان ساعة النعمان التي يجلس فيها في سرادقه ويؤتى بطعامه، عمد العيار إلى حلة ضرار فلبسها ثم خرج يتعارج، حتى إذا كان بحيال النعمان كشف عنه فخرئ. فقال النعمان: ما لضرار قاتله الله لا يهابني عند طعامي? فغضب على ضرار، فحلف ضرار ما فعل. قال: ولكني أرى أن العيار فعل هذا من أجل أني ذكرت سلخه التيس. فوقع بينهما كلام حتى تشاتما عند النعمان. فلما كان بعد ذلك ووقع بين ضرار وبين أبي مرحب أخي بني يربوع ما وقع تناول أبو مرحب ضراراً عند النعمان والعيار شاهد فشتم العيار أبا مرحب وزجره. فقال النعمان: أتشتم أبا مرحب في ضرار وقد سمعتك تقول له شراً مما قال له أبو مرحب. فقال العيار: أبيت اللعن وأسعدك الهك آكل لحمي ولا أدعه لآكل فأرسلها مثلاً. فقال النعمان: لا يملك مولي لمولى نصراً. فأرسلها مثلاً.
إن أخي كان ملكي
قال أبو عمر: أن أبا حنش التغلبي لما أدرك شر حبيل، عم امرئ القيس، وكان شرحبيل قتل أخا أبي حنش. قال: يا أبا حنش، اللبن اللبن، أي خذ من الدية. فقال له أبو حنش: قد هرقت لبناً كثيراً، أي قتلت أخي. فقال له شرحبيل: أملكاً بسوقة، أي أتقتل ملكاً بدل سوقة. فقال أبو حنش: إن أخي كان ملكي.
إنه لأشبه به من التمرة بالتمرة
يضرب في قرب الشبه بين الشيئين
إن الحبيب إلى الأخوان ذو المال
يضرب في حفظ المال والإشفاق عليك.
إن في المرنعة لكل كريم مفنعة
المرنعة، الخصب. والمقنعة، الغني والفضل ويروى مقنعة من القناعة، وبالفاء من قولهم من قنع فنع، أي استغنى. ومنه قوله:
أظل بيتي أم حسناء نـاعـمة حسدتني أم عطاء الله ذا الفنع
إذ طلبت الباطل أبدع بك
يقال: أبدع بالرجل إذا حسر عليه ظهره، أو قام به، أو عطبت راحلته. وفي الحديث أني أبدع بي فاحملني ومعنى المثل: إذا طلبت الباطل لم تظفر بمطلوبك، انقطع بك عن الغرض. ويروى: أنجح بك، أي صار الباطل ذا نجح بك، ومعناه أن الباطل يعطي الأعداء منك مرادهم، وفي هذا نهي عن طلب الباطل.
إذا نزا بك الشر فاقعد به
يضرب لمن يؤمر بالحلم وترك التسرع إلى الشر. ويروى، إذا قام بك الشر فاقعد.
إياك وما يعتذر منه
أي لا ترتكب أمراً تحتاج فيه إلى الاعتذار منه.
إذا زل العالم زل بزلته عالم
لأن للعالم تبعاً فهم به يقتدون. قال الشاعر:
أن الفقيه إذا غوى وأطـاعـه قوم غووا معه فضاع وضيعا
مثل السفينة إن هوت في لجة تغرق ويغرق كل ما فيها معا
أنت أعلم أم من غص بها
الهاء للقمة. يضرب لمن جرب الأمور وعرفها.
إنه لداهية الغبر
قال الكذاب الحرمازي:
أنت لها منذر من بين البـشـر داهية وصـمـاء الـغـبـر
أنت لها إذ عجزت عنها مضر
قالوا: الغبر، الداهية العظيمة التي لا يهتدي لها. قلت: وسمعت أن الغبر عين ماء بعينه تألفها الحيات العظيمة المنكرة، ولذلك قال الحرمازي: وصماء الغبر. أضاف الصماء إلى الغبر المعروفة. وأصل الغبر الفساد، ومنه العرق الغبر، وهو الذي لا يزال ينتقض. فصماء الغبر، بلية لا تكاد تنقضي وتذهب كالعرق الغبر.
إلادهٍ فلادهٍ

روى ابن الأعرابي: الده فلده، ساكن الهاء. ويروى أيضاً، إلاده فلاده، أي أن لم تعط الاثنين لا تعط العشرة. قال أبو عبيد: يضربه الرجل يقول أريد كذا وكذا فإن قيل له ليس يمكن ذا. قال: فكذا وكذا. وقال الأصمعي: معناه أن لم يكن هذا الآن فلا يكون بعد الآن، وقال: لا أدري ما أصله. قال رؤبة: وقول إلاده فلاده. قال المنذري: قالوا معناه إلا هذه فلا هذه، يعني أن الأصل إلاذه فلاذه، بالذال المعجمة، فعربت بالدال غير المعجمة، كما قالوا يهوذا ثم عرب فقيل يهوداً. وقيل: أصله الأدهى، أي أن لم تضرب. فأدخل التنوين فسقط الياء. قال رؤبة:
فاليوم قد نهنهني منهنهي وأول حلم ليس بالمسفه
وقـول إلاده فــلاده وحقه ليست بقول التره
يقولك زجرني زواجر العقل ورجوع حلم ليس ينسب إلى السفه وقول، أي ورجوع قول، أي نساء قول يقلن أن لم تتب الآن مع هذه الدواعي لا تتب أبداً: وقوله حقة، أي وقالة حقة، يقال حق وحقة، كما يقال أهل وأهلة، يريد الموت وقربه. روى هشام بن محمد الكلبي عن أبيه عن أبي صالح عن عقيل عن أبي طالب قال: كان عبد المطلب بن هاشم نديماً لحرب بن أمية حتى تنافرا إلى نفيل بن عبد العزي، جد عمر بن الخطاب، فانفرد عبد المطلب فتفرقا ومات عبد المطلب وهو ابن عشرين ومائة سنة، ومات قبل الفجار في الحرب التي بين هوازن. ويقال بل تنافرا إلى غزي سلمة الكاهن. قالوا: كان لعبد المطلب ماء بالطائف، يقال له ذو الهرم، فجاء الثقفيون فاحتفروه فخاصمهم عبد المطلب إلى غزي، أو إلى نفيل، فخرج عبد المطلب مع ابنه الحرث وليس له يومئذ غيره، وخرج الثففيون مع صاحبهم وحرب بن أمية معهم على عبد المطلب فنفد ماء عبد المطلب فطلب إليهم أن يسقوه فأبوا، فبلغ العطش منه كل مبلغ، واشرف على الهلاك، فبينا عبد المطلب يثير بعيره ليركب إذ فجر الله له عيناً من تحت جرانه فحمد الله وعلم أن ذلك منه فشرب وشرب أصحابه ريهم وتزودوا منه حاجتهم. ونفد ماء الثقفيين فطلبوا إلى عبدي المطلب أن يسقيهم فأنعم عليهم. فقال له ابنه الحرث: لأنحنين على سيفي حتى يخرج من ظهري. فقال عبد المطلب: لأسقينهم فلا تفعل ذلك بنفسك، فسقاهم ثم انطلقوا حتى أتوا الكاهن وقد خبؤا له رأس جرادة في خرزة مزادة وجعلوه في قلادة كلب لهم يقال له سوار، فلما أتوا الكاهن إذا هم ببقرتين تسوقان بينهما بخرجاً كلتاهما تزعم أنه ولدها، ولدتا في ليلة واحدة، فأكل النمر أحد البخرجين فهما ترأمان الباقي، فلما وقفتا بين يديه قال الكاهن: هل تدرون ما تريد هاتان البقرتان? قالوا: لا. قال الكاهن: ذهب به ذو جسد أربد، وشدق مرمع، وناب معلق، ما للصغرى في ولد الكبرى حق. فقضى به للكبرى ثم قال: ما حاجتكم? قالوا: قد خبأنا لك خبأ فانبئنا عنه ثم نخبرك بحاجتنا. قال: خبأتم لي شيئاً طار فسطع فتصوب فوقع في الأرض منه بقع. فقالوا: لاده، أي بينه. قال: هو شيء طار فاستطار، ذو ذنب جرار، وساق كالمنشار، ورأس كالمسمار. فقالوا: لاده. قال: أن لاده فلاده، هو رأس جرادة، في خرز مزادة، في عنق سوار ذي القلادة. قالوا: صدقت فأخبرنا فيما اختصمنا إليك? فأخبرهم وانتسبوا له فقضى بينهم، ورجعوا إلى منازلهم على حكمه.
إذا كان لك أكثري=فتجاف لي عن أيسري
يضرب للذي فيه أخلاق تستحسن وتبدر منه أحياناً سقطه. أي، احتمل من الصديق الذي تحمده في كثير من الأمور سيئة يأتي بها في الأوقات مرة واحدة.
أنا غريك من هذا الأمر
أي، أنا عالم به. فاغترني، أي سلني عنه على غرة أخبرك به من غير استعداد له. وقال الأصمعي: معناه أنك لست بمغرور من جهتي لكن أنا المغرور، وذلك أنه بلغني خبر كان باطلاً فأخبرتك به ولم يكن ذاك على ما قلت لك.
أنا منه فالج بن خلاوة
أي، أنا منه بريء. وذلك أن فالج بن خلاوة الأشجعي قيل له يوم الرقم لما قتل أنيس الأسري اتنصر أنيساً فقال: أنا منه بريء. فصار مثلاً لكل من كان بمعزل عن أمر وإن كان في الأصل اسماً لذلك الرجل.
أنت تئق وأنا مئق فمتى نتفق
قال أبو عبيد: التئق، السريع إلى الشر. والمئق، السريع إلى البكاء. وقال الأصمعي: هو الحديد، يعني التئق، قال الشاعر يصف كلباً:
أصمع الكعبين مهضوم الحشسا سرطم اللحيين معـاج تـئق

والمأق، بالتحريك شبيه الفواق يأخذا الإنسان عند البكاء والتشيج كأنه نفس يقلعه من صدره وقد مئق مأقاً. والتأق، الامتلاء من الغضب. يضرب للمختلفين أخلاقاً.
إنه لنكد الحظيرة
النكد، قلة الخير. يقال ننكدت الركية إذا قل ماؤها وجمع النكد أنكاد ونكد. قال الكميت:
نزلت به أنف الـربـي ع وزايلت نكد الحظائر
قال أبو عبيد: أراه سمى أمواله حظيرة لأنه حظرها عنده ومنعها فهي فعيله بمعنى مفعولة.
أنت مرة عيش ومرة جيش
أي، أنت ذو عيش مرة وذو جيش أخرى. قال ابن الأعرابي: أصله أن يكون الرجل مرة في عيش رخي ومرة في شدة.
إن لم يكن شحم فنفش
النفش، الصوف. قاله ابن الأعرابي، يعني إن لم يكن فعل فرياء. وقال غيره: النفش القليل من اللبن. يضرب عند التبلغ باليسير.
آهة وميهة
قال الأصمعي: الآهة، التأوه والتوجع. قال المثقب العبدي:
إذا ما قمت أرحلها بليل تأوه آهة الرجل الحزين
وقال بعضهم: الآهة، الحصبة، والميهة، الجدري. يعني جدري الغنم. قال الفراء: هي الأميهة أسقطت همزتها لكثرة الاستعمال كما أسقطوا همزة هو خير مني وشر مني، وكان الأصل أخير وأشر، ويقال من ذلك أمهت الغنم فهي مأموهة. وقال غيره: ميهة وأميهة واحد. قال الشاعر:
طبيخ نحاز أو طـبـيخ أمـيهة صغير العظام سيء القشب أملط
إليك يساق الحديث
زعموا أن رجلاً أتى امرأة يخطبها فأنعظ وهي تكلمه فجعل كلما كلمته ازداد إنعاظاً، وجعل يستحي ممن حضرها من أهلها، فوضع يده على ذكره وقال: إليك يساق الحديث. فأرسلها مثلاً. وقال ابن الكلبي: جمع عامر بن صعصعة بنيه ليوصيهم عند موته فمكث طويلاً لا يتكلم فاستحثه بعضهم فقال له: إليك يساق الحديث.
أنا النذير العريان
قال ابن الكلبي: كان من حديث النذير العريان أن أبا داود الشاعر كان جاراً للمنذر بن ماء السماء، وأن أبا داود نازع رجلاً بالحيرة من بهراء يقال له رقبة بن عامر، فقال له رقبة: صالحني وحالفني. قال أبو داود: فمن أين تعيش أبا داود? فوالله لولا ما تصيب من بهراء لهلكت. ثم افترقا على تلك الحالة. وأن أبا داود أخرج بنين له ثلاثة في تجارة إلى الشام، فبلغ ذلك رقبة، فبعث إلى قومه فأخبرهم بما قال له أبو داود عند المنذر. وأخبرهم أن القوم ولد أبي داود، فخرجوا إلى لشام فقتلوهم، وبعثوا برؤوسهم إلى رقبة، فلما أتته الرؤوس صنع طعاماً كثيراً، ثم أتى المنذر فقال له: قد اصطنعت لك طعاماً فأنا أحب أن تتغدى. فأتاه المنذر وأبو داود معه، فبينا الجفان ترفع وتوضع إذ جاءت جفنه عليها أحد رؤوس بني أبي داود، فقال أبو داود: أبيت اللعن إني جارك وقد ترى ما صنع بي، وكان رقبة جار للمنذر، قال: فوقع المنذر منهما في سوأة، وأمر برقبة فحبس وقال لأبي داود: ما يرضيك? قال: أن تبعث بكتيبتيك الشهناء والدوسر إليهم. فقال له المنذر: قد فعلت. فوجه إليهم الكتيبتين قال: فلما رأى ذلك رقبة من صنع المنذر قال لامرأته: الحقي بقومك فأنذريهم، فعمدت إلى بعض إبل البهراني فركبته ثم خرجت حتى أتت قومها فعرفت ثم قالت: أنا النذير العريان. فأرسلتها مثلاً. وعرف القوم ما تريد، فصعدوا إلى علياء الشام، وأقبلت الكتيبتان فلم تصيبا منهم أحداً: فقال المنذر لأبي داود: قد رأيت ما كان منهم أفي سكتك عني أن أعطيك بكل رأس مائتي بعير. قال: نعم، فأعطاه ذلك. وفيه يقول قيس بن زهير العبسي:
سأفعل ما بدا لي ثم آوي إلى جار كجار أبي داود
وقال غيره: إنما قالوا النذير العريان، لأن الرجل إذا رأى الغارة قد فجأتهم، وأراد أنذار قومه، تجرد من ثيابه وأشار بها ليعلم أنه قد فجأهم أمر. ثم صار مثلاً لكل أمر تخاف مفاجأته ولكل أمر لا شبهة فيه.
إياك أعني واسمعي يا جارة

أول من قال ذلك سهل بن مالك الفزاري، وذلك أنه خرج يريد النعمان فمر ببعض أحياء طيء، فسأل عن سيد الحي، فقيل له: حارثة ابن لام. فأم رحله فلم يصبه شاهداً، فقالت له أخته: أنزل في الرحب والسعة. فنزل فأكرمته ولاطفته، ثم خرجت من خبائها، فرأى أجمل أهل دهرها وأكملهم، وكانت عقيلة قومها، وسيدة نسائها، فوقع في نفسه منها شيء فجعل لا يدري كيف يرسل إليها ولا ما يوافقها من ذلك، فجلس بفناء الخباء يوماً، وهي تسمع كلامه، فجعل ينشد ويقول:
يا أخت خير البدو والحضاره كيف ترين في فتى فـزاره
أصبح يهوى حرة معطـاره إياك أعني واسمعي يا جاره
فلما سمعت قوله عرفت أنه أباها يعني، فقالت: ماذا يقول ذي عقل أريب، ولا رأي مصيب، ولا أنف نجيب، فأقم ما قمت مكرماً، ثم ارتحل متى شئت مسلماً. ويقال أجابته نظماً فقالت:
إني أقول يا فتـى فـزاره لا ابتغي الزوج ولا الدعارة
ولا فراق أهل هذي الجاره فارحل إلى أهلك باستخاره
فاستحى الفتى وقال: ما أردت منكراً، واسوأتاه! قالت: صدقت، فكأنها استحيت من تسرعها إلى تهمته، فارتحل، فأتى النعمان فحياه وأكرمه لما رجع نزل على أخيها، فبينا هو مقيم عندهم تطلعت إليه نفسها، وكان جميلاً، فأرسلت إليه أن اخطبني أن كان لك إلي حاجة يوماً من الدهر، فإني سريعة إلى ما تريد. فخطبها وتزوجها وسار بها إلى قومه. يضرب لمن يتكلم بكلام ويريد به شيئاً غيره.
أبي يغزو وأمي تحدث
قال ابن الأعرابي: ذكروا أن رجلاً قدم من غزاة، فأتاه جيرانه يسألونه عن الخبر. فجعلت امرأته تقول: قتل من القوم كذا، وهزم كذا، وجرح فلاناً. فقال أبنها متعجباً: أبي يغزو وأمي تحدث.
إنما هم أكلة رأس
يضرب مثلاً للقوم يقل عددهم.
أكلة الشيطان
قالوا: هي حية كانت في الجاهلية لا يقوم له ا شيء. وكانت تأتي بيت الله الحرام في كل حين فتضرب بنفسها الأرض. فلا يمر بها شيء إلا أهلكته. فضرب بها المثل في كل شيء ذهب فلم يوجد له أثر. وأما قولهم: إنما هو شيطان من الشياطين، فإنما يراد به النشاط والقوة والبطر.
إليك أنزلت القدر بأحنائها
أي جوانبها. هذا مثل قولهم إليك يساق الحديث.
الأمر يعرض دونه الأمر
ويروى يحدث. يضرب في ظهور العوائق.
إحدى عشياتك من نوكى قطن
النوكي، جمع أنوك. وقطن، هو قطن بن نهشل بن دارم النهشلي، وحمقاهم أشد حمقاً من غيرهم، ولعل إبل هذا القائل لقيت منهم شراً، فضرب بهم المثل. وهذا مثل قولهم: إحدى لياليك من ابن الحر واحدي لياليك فهبسي.
أحد حماريك فازجري
أصله في خطاب امرأة. يضرب لمن يتكلف ما لا يعنيه.
إحدى عشياتك من سقي الإبل
يضرب للمتعب في عمل.
أخذوا في وادي توله
من الوله، وهو مثل، تضلل، بضم التاء والضاد وكسر اللام، في وزنه ومعناه، والوله التحير. يضرب لمن وقع فيما لا يهتدي للخروج منه.
أخوك أم الذئب
أي، هذا الذيب تراه أخوك أم الذئب. يعني، أن أخاك الذي تختاره مثل الذئب فلا تأمنه. يضرب في موضع التماري والشك.
أدى قدراً مستعيرها
يضرب لمن يعطى ما يلزمه من الحق.
إذا كويت فأنضج=وإذا مضغت فادقق
يضرب في الحث على إحكام الأمر.
إنك لتمد بسرم كريم
ويروى، بشلو كريم، وأصله، أن رجلاً امتنع من الأكل، أنفة من الاستفراغ، حتى ضعف، فافترسه الذئب وجعل يأكله وهو يقول هذا القول حتى هلك. يضرب لمن يفتخر بما لا افتخار به.
إنك ما وخيراً
ما، زائدة. ونصب خيراً على تقدير أنك وخيراً مجموعان أو مقترنان. يضرب في موضع البشارة بالخير وقرب نيل المطلوب.
إن الهوى يقطع العقبة
أي، يحمل على تحمل المشقة. وهو كقولهم: إن الهوى ليميل.
إن في مض لسيما
ويروى، لمطعما. مض، كلمة تستعمل بمعنى لا، وليست بجواب لقضاء حاجة ولا رد لها، ولهذا قيل: أن فيه لمطعما، وإن فيه لعلامة. قال الراجز: سألت هل وصل فقالت مض. وسما، فعلى من الوسم، والأصل فيه وسمي، فحولت الفاء إلى العين، فصارت سومي، ثم صارت سيما، فهي الآن عفلى. ومعنا المثل: أن في مض لعلامة درك. يضرب عند الشك في نيل شيء.

ـــــــــــــــــــــ
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
 
أمثال تبدأ بحرف الألف مع الشرح {02}
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتديات علم النفس :: الفكر والثقافة والأدب :: الامثال والحكم-
انتقل الى: