منتديات علم النفس
مرحبا بزوارنا الكرام نتمنى لكم قضاء أوقات مفيدة وممتعة


فضاء علم النفس
 
الرئيسيةمكتبة الصورالأعضاءالمجموعاتالتسجيلدخول
بسم الله الرحمن الرحيم أدعية التيسير والامتحانات اللهم صلى وسلم وبارك على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم فى الأولين والأخرين ولمن تبعه الى يوم الدين.  يُرِيدُ اللّهُ بِكُمُ الْيُسْرَ وَلاَ يُرِيدُ بِكُمُ الْعُسْرَ . (البقرة 185) (ثلاثاً)  وَأَمَّا مَنْ آمَنَ وَعَمِلَ صَالِحًا فَلَهُ جَزَاء الْحُسْنَى وَسَنَقُولُ لَهُ مِنْ أَمْرِنَا يُسْرًا. (الكهف 88) (ثلاثاً)  قَالَ رَبِّ اشْرَحْ لِي صَدْرِي * وَيَسِّرْ لِي أَمْرِي. (طه:25-26) (ثلاثاً)  وَلَقَدْ يَسَّرْنَا الْقُرْآنَ لِلذِّكْرِ فَهَلْ مِن مُّدَّكِرٍ. (القمر:32) (ثلاثاً)  وَمَن يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَل لَّهُ مِنْ أَمْرِهِ يُسْرًا . (الطلاق:4) (ثلاثاً)  سَيَجْعَلُ اللَّهُ بَعْدَ عُسْرٍ يُسْرًا . (الطلاق:7) (ثلاثاً)  وَنُيَسِّرُكَ لِلْيُسْرَى . (الأعلى:Cool (ثلاثاً)  فَإِنَّ مَعَ الْعُسْرِ يُسْرًا * إِنَّ مَعَ الْعُسْرِ يُسْرًا. (الشرح:5-6) (ثلاثاً)  اللهم لا سهل إلا ما جعلته سهلاً، وأنت نجعل الحزن إن شئت سهلاً. (ثلاثاً)  سبحان الله الملك القدوس رب الملائكة والروح . (ثلاثاً)  يا إلهى أسألك فرجاً قريبا، وصبرا جميلاً، والعافية من كل بلية، والشكر على العافية، والغنى عن الناس، ولا حول ولا قوة إلا بالله. (ثلاثاً)  ثم تقرأ سورة الضحى ثم تقول بعدها: اللهم يسرنى لليسرى الذى يسرته لكثير من خلقك، وأغننى بفضلك عمن سواك.(ثلاثاً)
بحـث
 
 

نتائج البحث
 
Rechercher بحث متقدم
المواضيع الأخيرة
» كتاب اضطرابات النطق واللغة
الأحد أبريل 05, 2015 9:45 pm من طرف meriem010

» العمل التطبيقي للتنشئة الدينية للطفل
الأحد مارس 01, 2015 4:46 am من طرف أمة الله

» أعرف شخصيتك من فصيلة دمك
الأحد مارس 01, 2015 4:40 am من طرف أمة الله

» بالصور: تعرفوا على فيروس الايبولا!
الأحد مارس 01, 2015 2:44 am من طرف أمة الله

» نحو البرمجة بـ Xcode ما تحتاجه لبرمجة الماكنتوش بلغة Objective-C
الأحد مارس 01, 2015 2:32 am من طرف أمة الله

» ما هي فوائد المكسرات؟
الجمعة فبراير 27, 2015 9:03 pm من طرف أمة الله

» القراءة تخفف من التوتر....
السبت فبراير 21, 2015 3:26 am من طرف أمة الله

» كاميرا خفية يابانية مضحك
السبت فبراير 21, 2015 3:20 am من طرف أمة الله

» ألغاز حسابية ذكية
السبت فبراير 21, 2015 3:16 am من طرف أمة الله

ازرار التصفُّح
 البوابة
 الرئيسية
 قائمة الاعضاء
 البيانات الشخصية
 س .و .ج
 بحـث
منتدى
التبادل الاعلاني
احداث منتدى مجاني

شاطر | 
 

 أمثال تبدأ بحرف الألف مع الشرح {01}

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
نور الإشراق
مراقب عام
مراقب عام
avatar

عدد المساهمات : 1016
نقاط : 3938
السٌّمعَة : 78
تاريخ التسجيل : 02/01/2012
العمر : 27

مُساهمةموضوع: أمثال تبدأ بحرف الألف مع الشرح {01}   السبت أبريل 07, 2012 4:54 am

إن من البيان لسحراً
قاله النبي صلى الله عليه وسلم حين وفد عليه عمرو بن الأهتم والزبرقان فقال بن بدر وقيس ابن عاصم فسأل عليه الصلاة والسلام عمرو بن الأهتم عن الزبرقان فقال عمرو: مطاع في أدنيه شديد العارضة مانع لما وراء ظهره فقال الزبرقان: يا رسول الله إنه ليعلم مني أكثر من هذا ولكنه حسدني فقال عمرو: أما والله إنه لزمر المروءة ضيق العطن أحمق الوالد لئيم الخال والله يا رسول الله ما كذبت في الأولى ولقد صدقت في الأخرى ولكني رجل رضيت فقلت أحسن ما عملت وسخطت فقلت أقبح ما وجدت. فقال عليه الصلاة والسلام: إن من البيان لسحراً. يعني أن بعض البيان يعمل عمل السحر؛ ومعنى السحر إظهار الباطل في صورة الحق، والبيان اجتماع الفصاحة والبلاغة وذكاء القلب مع اللسن وإنما شبه بالسحر لحدة عمله في سمامعه وسرعة قبول القلب له يضرب في استحسان المنطق وإيراد الحجة البالغة.
إن المنبت لا أرضاً قطع ولا ظهراً أبقى
المنبت المنقطع عن أصحابه في السفر. والظهر الدابة. قاله عليه الصلاة والسلام لرجل اجتهد في العبادة حتى هجمت عيناه أي غارتا فلما رآه قال له: إن هذا الدين متين فأوغل فيه برفق إن المنبت أي الذي يجد في سيره حتى ينبت أخيراً سماه بما تؤؤول إليه عاقبته كقوله تعالى: "إنك ميت وإنهم ميتون" يضرب لمن يبالغ في طلب الشيء ويفرط حتى ربما يفوته على نفسه.
إن مما ينبت الربيع ما يقتل حبطاً أو يلم
قال عليه الصلاة والسلام في صفة الدنيا والحث على قلة الأخذ منها والحبط "انتفاخ البطن وهو أن تأكل الإبل الذرق فتنتفخ بطونها إذا أكثرت منه. ونصب حبطاً على التمييز. وقوله أويلم معناه يقتل أو يقرب من القتل والإلمام النزول والإلمام القرب ومنه الحديث في صفة أهل الجنة لولا إنه شيء قضاه الله لألم أن يذهب بصره لما يرى فيها أي لقرب أن يذهب بصره قال الأزهري: هذا الخبر يعني إن مما ينبت إذا بتر لم يكد يفهم وأول الحديث أني أخاف عليكم بعدي ما يفتح عليكم من زهرة الدنيا وزينتها. فقال رجل أو يأتي الخير بالشر يا رسول الله? فقال عليه الصلاة والسلام: إنه لا يأتي الخير بالشر وإن مما ينبت الربيع ما يقتل حبطاً أو يلم إلا آكلة الخضر فإنها أكلت حتى إذا امتلأت خاصرتاها استقبلت عين الشمس فثلطت وبالت ثم رتعته". هذا تمام الحديث. قال وفي هذا الحديث مثلان أحدهما للمفرط في جمع الدنيا وفي منعها من حقها والآخر للمقتصد في أخذها والانتفاع بها. فأما قوله وإن مما ينبت الربيع ما يقتل حبطاً أو يلم فهو مثل المفرط الذي يأخذها بغير حق وذلك أن الربيع ينبت أحرار العشب فتستكثر منها الماشية حتى تنتفخ بطونها إذا جاوزت حد الاحتمال فتنشق أمعاؤها وتهلك، كذلك الذي يجمع الدنيا من غير حلها ويمنع ذا الحق حقه يهلك في الآخرة بدخوله النار. وأما مثل المقتصد فقوله صلى الله عليه وسلم "ألا آكلة الخضر بما وصفها به وذلك أن الخضر ليست من أحرار البقول التي ينبتها الربيع ولكنها من الجنبة التي ترعاها المواشي بعد هيج البقول" فضرب صلى الله عليه وسلم آكلة الخضر من المواشي مثلاً لمن يقتصد في أخذ الدنيا وجمعها ولا يحمله الحرص على أخذها بغير حقها فهو ينجو من وبالها كما نجت آكلة الخضر، ألا تراه قال عليه الصلاة والسلام "فإنها إذا أصابت من الخضر استقبلت عين الشمس فثلطت وبالت" أراد أنها إذا شبعت منها بركت مستقبلة الشمس تستمرئ بذلك ما أكلت وتجتر وتثلط فإذا ثلطته فقد زال عنها الحبط وإنما تحبط الماشية لأنها لا تثلط ولا تبول يضرب في النهي عن الإفراط.
إن الموصين بنو سهوان
هذا مثل تخبط في تفسيره كثير من الناس والصواب ما أثبته بعد أن أحكي ما قالوا. قال بعضهم: إنما يحتاج إلى الوصية من يسهو ويغفل فأما أنت فغير محتاج إليها لأنك لا تسهو وقال بعضهم يريد بقوله بنو سهوان جميع الناس لأن كلهم يسهو والأصوب في معناه أن يقال إن الذين يوصون بالشيء يستولي عليهم. السهو حتى كأنه موكل بهم ويدل على صحة هذا المعنى ما أنشده ابن الأعرابي من قول الراجز:
أنشد من خوارة عـلـيان مضبورة الكاهل كالبنيان
ألقت طلا بملتقى الحومان أكثر ما طافت به يومان

لم يلهها عن همها قـيدان ولا الموصون من الرعيان
إن الموصين بنو سهوان
يضرب لمن يسهو عن طلب شيء أمر به. والسهوان السهو ويجوز أن يكون صفة أي بنو رجل سهوان وهو آدم عليه السلام حين عهد إليه فسها ونسي يقال رجل سهوان وساه أي إن الذين يوصون لا بدع أن يسهوا لأنهم بنو آدم عليه السلام.
إن الجواد عينه فراره
الفرار بالكسر النظر إلى أسنان الدابة لتعرف قدر سنها وهو مصدر ومنه قول الحجاج فررت عن ذكاء ويروى فراره بالضم وهو اسم منه يضرب لمن يدل ظاهره على باطنه فيغني عن اختباره حتى لقد يقال إن الخبيث عينه فراره.
إن الشقي وافد البرجم
قاله عمرو بن هند الملك وكان سويد بن ربيعة التميمي قتل أخاه وهرب فأحرق به مائة من تميم وتسعة وتسعين من بني دارم وواحداً من البراجم فلقب بالمحرق وستأتي القصة بتمامها في باب الصاد. وكان الحرث بن عمر وملك الشأم من آل جفنة يدعى أيضاً بالمحرق لأنه أول من حرق العرب في ديارهم. ويدعى امرؤ القيس بن عمرو بن عدي اللخمي محرقاً أيضاً يضرب لمن يوقع نفسه في هلكة طمعاً.
إن الرثيئة تفثأ الغضب
الرثيئة اللبن الحامض يخلط بالحلو. والفثء التسكين. زعموا أن رجلاً نزل بقوم وكان ساخطاً عليهم وكان مع سخطه جائعاً فسقوه الرثيئة فسكن غضبه يضرب في الهدية تورث الوفاق وإن قلت.
إن البغاث بأرضنا يستنسر
البغاث ضرب من الطير وفيه ثلاث لغات الفتح والضم والكسر والجمع بغثان، قالوا هو طير دون الرخمة واستنسر صار كالنسر في القوة عند الصيد بعد أن كان من ضعاف الطير يضرب للضعيف يصير قوياً وللذليل يعز بعد الذل.
إن دواء الشق أن تحوصه
الحوص الخياطة يضرب في رتق الفتق وإطفاء النائرة.
إن الجبان حتفه من فوقه
الحتف الهلاك ولا يبنى منه فعل وخص هذه الجهة لأن التحرز مما ينزل من السماء غير ممكن. يشير إلى أن الحتف إلى الجبان أسرع منه إلى الشجاع لأنه يأتيه من حيث لا مدفع له. قال ابن الكلبي: أول من قاله عمرو بن أمامة في شعر له وكانت مراد قتلته فقال هذا الشعر عند ذلك وهو قوله:
لقد حسوت الموت قبل ذوقه إن الجبان حتفه من فوقـه
كل امرئ مقاتل عن طوقه والثور يحمي أنفه بروقـه
يضرب في قلة نفع الحذر من القدر. وقوله حسوت الموت قبل ذوقه الذوق مقدمة الحسو فهو يقول قد وطنت نفسي على الموت فكأني بتوطين القلب عليه كمن لقيه صراحاً.
إن المعافي غير مخدوع
يضرب لمن يخدع فلا ينخدع. والمعنى أن من عوفي مما خدع به لم يضره ما كان خودع به. واصل المثل أن رجلاً من بني سليم يسمى قادحاً كان في زمن أمير يكنى أبا مظعون وكان في ذلك الزمن رجل آخر من بني سليم أيضاً يقال له سليط وكان علق امرأة قادح فلم يزل بها حتى أجابته وواعدته فأتنى سليط قادحاً وقال إني علقت جارية لأبي مظعون وقد واعدتني فإذا دخلت عليه فاقعد معه في المجلس فإذا أراد القيام فاسبقه فإذا انتهيت إلى موضع كذا فاصفر حتى أعلم بمجيئكما فآخذ حذري ولك كل يوم دينار فخدعه بهذا وكان أبو مظعون آخر الناس قياماً من النادي ففعل قادح ذلك وكان سليط يختلف إلى امرأته، فجرى ذكر النساء يوماً فذكر أبو مظعون جواريه وعفافهن فقال قادح وهو يعرض بأبي مظعون ربما غر الواثق وخدع الوامق وكذب الناطق وملت العاتق ثم قال:
لا تنـطـقـن بـأمـر لا تـيقـن ه يا عمرو إن المعافي غير مخدوع
وعمرو اسم أبي مظعون، فعلم عمرو إنه يعرض به فلما تفرق القوم وثب على قادح فخنقه وقال اصدقني فحدثه قادح بالحديث فعرف أبو مظعون أن سليطاً قد خدعه فأخذ عمرو بيد قادح ثم مر به على جواريه فإذا هن مقبلات على ما وكلن به لم يفقد منهن واحدة ثم انطلق آخذاً بيد قادح إلى منزله فوجد سليطاً قد افترش امرأته فقال له أبو مظعون إن المعافي غير مخدوع تهكماً بقادح فأخذ قادح السيف وشد على سليط فهرب فلم يدركه ومال إلى امرأته فقتلها.
إن في الشر خياراً
الخير يجمع على الخيار والاختيار وكذلك الشر يجمع على الشرار والأشرار أي أن في الشر أشياء خياراً. ومعنى المثل كما قيل بعض الشر أهون من بعض. ويجوز أن يكون الخيار الاسم من الاختيار أي في الشر ما يختار على غيره.
إن الحديد بالحديد يفلح
الفلح الشق ومنه الفلاح للحراث لأنه يشق الأرض. أي يستعان في الأمر الشديد بما يشاكله ويقاويه.
إن الحماة أولعت بالكنه وأولعت كنتها بالظنة
الحماة أم زوج المرأة والكنة امرأة الابن وامرأة الأخ أيضاً والظنة التهمة وبين الحماة والكنة عداوة مستحكمة يضرب في الشر يقع بين قوم هم أهل لذلك.
إن لله جنوداً منها العسل
قاله معاوية لما سمع أن الأشتر سقي عسلاً فيه سم فمات يضرب عند الشماتة بما يصيب العدو.
إن الهوى ليميل باست الراكب
أي من هوي شيئاً مال به هواه نحوه كائناً ما كان، قبيحاً كان أو جميلاً كما قيل: إلى حيث يهوي القلب تهوي به الرجل.
إن الجواد قد يعثر
يضرب لمن يكون الغالب عليه فعل الجميل ثم تكون منه الزلة.
إن الشفيق بسوء ظن مولع
يضرب للمعنى بشأن صاحبه لأنه لا يكاد يظن به غير وقوع الحوادث كنحو ظنون الوالدات بالأولاد.
إن المعاذير يشوبها الكذب
يقال، معذرة ومعاذر ومعاذير. يحكى أن رجلاً اعتذر إلى إبراهيم النخعي فقال إبراهيم: قد عذرتك غير معتذر إن المعاذير المثل.
إن الخصاص يرى في جوفها الرقم
الخصاص الفرجة الصغيرة بين الشيئين، والرقم الداهية العظيمة. يعني أن الشيء الحقير يكون فيه الشيء العظيم.
إن الدواهي في الآفات تهترس
ويروى ترتهس وهو قلب تهترس من الهرس وهو الدق يعني أن الآفات يموج بعضها في بعض ويدق بعضها بعضاً كثرة يضرب عند اشتداد الزمان واضطراب الفتن واصلة أن رجلاً مر بآخر وهو يقول يا رب إما مهرة أو مهراً فأنكر عليه ذلك وقال لا يكون الجنين إلا مهرة أو مهراً فلما ظهر الجنين كان مشيأ الخلق مختلفه فقال الرجل عند ذلك:
قد طرقت بجنين نصفه فـرس أن الدواهي في الآفات تهترس
إن عليك جرشاً فتعشه
يقال مضى جرش من الليل وجوش أي هزيع قلت وقوله فتعشه يجوز أن تكون الهاء للسكت مثل قوله تعالى: لم يتسنه. في أحد القولين ويجوز أن تكون عائدة إلى الجرش على تقدير فتعش فيه ثم حذف في وأوصل الفعل إليه كقول الشاعر:
ويوم شهدناه سليمـاً وعـامـراً قليل سوى الطعن الدراك نوافله
أي شهدنا فيه يضرب لمن يؤمر بالاتئاد والرفق في أمر يبادره فيقال له إنه لم يفتك وعليك ليل بعد فلا تعجل. قال أبو الدقيش: أن الناس كانوا يأكلون النسناس وهو خلق لكل منهم يد ورجل فرعى اثنان منهم ليلاً فقال أحدهما لصاحبه فضحك الصبح فقال الآخر إن عليك جرشاً فتعشه قال وبلغني أن قوماً تبعوا أحد النسناس فأخذوه فقال للذين أخذاه:
يا رب يوم لو تبعتماني لمتما أو لتركتمانـي
فأدرك فذبح في أصل شجرة فإذا في بطنه شحم فقال آخر من الشجرة إنه آكل ضر ويعني الحبة الخضراء فاستنزل فذبح فقال الثالث فأنا إذن صميميت فاستنزل فذبح.
إن وراء الأكمة ما وراءها
أصله أن أمة واعدت صديقها أن تأتيه وراء الأكمة إذا فرغت من مهنة أهليها ليلاً فشغلوها عن الإنجاز بما يأمرونها من العمل فقالت حين غلبها الشوق حبستموني وإن وراء الأكمة ما وراءها يضرب لمن يفشي على نفسه أمراً مستوراً.
إن خصلتين خيرهما الكذب لخصلتا سوء
يضرب للرجل يعتذر من شيء فعله بالكذب يحكى هذا المثل عن عمر بن عبد العزيز رحمه الله تعالى وهذا كقولهم عذره أشد من جرمه.
إن من لا يعرف الوحي أحمق
ويروى الوحي مكان الوحي يضرب لمن لا يعرف الإيماء والتعريض حتى يجاهر بما يراد إليه.
إن في المعاريض لمندوحة عن الكذب
هذا من كلام عمران بن حصين. والمعاريض جمع المعراض يقال عرفت ذلك في معراض كلامه أي في فحواه قلت أجود من هذا أن يقال التعريض ضد التصريح وهو أن يلغز كلامه عن الظاهر فكلامه معرض والمعاريض جمعه ثم لك أن تثبت الياء وتحذفها والمندوحة السعة وكذلك الندحة يقال إن في كذا ندحة أي سعة وفسحة. يضرب لمن يحسب أنه مضطر إلى الكذب.
إن المقدرة تذهب الحفيظة
المقدَرة والمقدِرة القدْرة والحفيظة الغضب. قال أبو عبيد: بلغنا هذا المثل عن رجل عظيم من قريش في سالف الدهر كان يطلب رجلاً بذحل فلما ظفر به قال: لولا أن المقدرة تذهب الحفيظة لانتقمت منك ثم تركه.
إن السلامة منها ترك ما فيها
قيل أن المثل في أمر اللقطة توجد وقيل: إنه في ذم الدنيا والحث على تركها وهذا في بيت أوله:
والنفس تكلف بالدنيا وقد علمت أن السلامة منها ترك ما فيها
إن سوادها قوم لي عنادها
السواد السرار وأصله من السواد الذي هو الشخص وذلك أن السرار لا يحصل إلا بقرب السواد من السواد وقيل لإبنة الخس وكانت قد فجرت ما حملك على ما فعلت? قالت: قرب الوساد وطول السواد وزاد فيه بعض المجان وحب السفاد.
إن الهوان للئيم مرأمة
المرأمة الرئمان وهما الرأفة والعطف يعني إذا أكرمت اللئيم استخف بك وإذا أهنته فكأنك أكرمته كما قال أبو الطيب:
إذا أنت أكرمت الكـريم مـلـكـتـه وإن أنت أكرمـت الـلـئيم تـمـردا
ووضع الندى في موضع السيف بالعلا مضر كوضع السيف في موضع الندى
إن بـنـي صـبـية صــيفـــيون أفـلـح مـن كـان لـه ربـعـيون
يضرب في التندم على ما فات. يقال أصاف الرجل إذا ولد له على كبر سنه، وولده صيفيون. وأربع الرجل إذا ولد له في فتاء سنه وولده ربعيون.
وأصلهما مستعار من نتاج الإبل وذلك أن ربعية النتاج أولاه وصيفيته أخراه فاستعير لأولاد الرجل. يقال أول من قال ذلك سعد بن مالك بن ضبيعة وذلك أنه ولد له على كبر السن فنظر إلى أولاد أخويه عمرو وعوف وهم رجال فقال البيتين وقيل بل قاله معاوية ابن قشير وبتقدمهما قوله:
لبث قليلاً يلحـق الـداريون أهل الجباب البدن المكفيون
سوف ترى أن لحقوا ما يبلون أن بني صبـية صـيفـيون
وكان قد غزا اليمن بولده فقتلوا ونجا وانصرف ولم يبق من أولاده إلا الأصاغر فبعث أخوه سلمة الخير أولاده إليه فقال لهم اجلسوا إلى عمكم وحدثوه ليسلو فنظر معاوية إليهم وهم كبار وأولاده صغار فساءه ذلك وكان عيونا فردهم إلى أبيهم مخافة عينه عليهم وقال هذه الأبيات. وحكى أبو عبيد أنه تمثل به سليمان بن عبد الملك عند موته وكان أراد أن يجعل الخلافة في ولده فلم يكن له يومئذ منهم من يصلح لذلك إلا من كان من أولاد الإماء وكانوا لا يعقدون إلا لأبناء المهائر. قال الجاحظ: كان بنو أمية يرون أن ذهاب ملكهم يكون على يد ابن أم ولد ولذلك قال شاعرهم:
ألم تر للخلافة كيف ضاعت بأن جعلت لأبنـاء الإمـاء
إن العصا من العصية

قال أبو عبيد هكذا قال الأصمعي وأنا أحسبه العصية من العصا إلا أن يراد أن الشيء الجليل يكون في بدء أمره صغيراً كما قالوا أن القرم من الأفيل فيجوز حينئذ على هذا المعنى أن يقال العصا من العصية. قال المفضل: أول من قال ذلك الأفعي الجرهمي وذلك أن نزاراً لما حضرته الوفاة جمع بنيه مضر وإياداً وربيعة وإنماراً فقال: يا بني هذه القبة الحمراء وكانت من أدم لمضر وهذا الفرس الأدهم والخباء الأسود لربيعة وهذه الخادم، وكانت شمطاء، لإياد وهذه البدرة والمجلس لأنمار يجلس فيه فإن أشكل عليكم كيف تقتسمون فائتوا الأفعي الجرهمي ومنزله بنجران. فتشاجروا في ميراثه فتوجهوا إلى الأفعي الجرهمي فبينا هم في مسيرهم إليه إذ رأى مضر أثر كلأ قد رعي فقال أن البعير الذي رعى هذا لأعور قال ربيعة أنه لأزور قال إياد إنه لأبتر قال أنمار إنه لشرود. فساروا قليلاً فإذا هم برجل ينشد جمله فسألهم عن البعير فقال مضر أهو أعور قال نعم قال ربيعة أهو أزور قال نعم قال إياد أهو أبتر قال نعم قال أنمار أهو شرود قال نعم وهذه والله صفة بعيري فدلوني عليه قالوا والله ما رأيناه قال هذا والله الكذب وتعلق بهم وقال كيف أصدقكم وأنتم تصفون بعيري بصفته فساروا حتى قدموا نجران فلما نزلوا نادى صاحب البعير هؤلاء أخذوا جملي ووصفوا لي صفته ثم قالوا لم نره فاختصموا إلى الأفعي وهو حكم العرب فقال الأفعي كيف وصفتموه ولم تروه قال مضر رأيته رعى جانباً وترك جانباً فعلمت أنه أعور. وقال ربيعة رأيت أحدى يديه ثابتة الأثر والأخرى فاسدته فعلمت أنه أزور لأنه أفسده بشدة وطئه لازوراره. وقال إياد عرفت أنه أبتر بإجتماع بعره ولو كان ذيالاً لمصع به. وقال أنمار عرفت أنه شرود لأنه كان يرعى في المكان الملتف نبته ثم يجوزه إلى مكان أرق منه وأخبث نبتاً فعلمت أنه شرود. فقال للرجل ليسوا بأصحاب بعيرك فاطلبه ثم سألهم من أنتم فاخبروه فرحب بهم ثم اخبروه بما جاء بهم فقال اتحتاجون إلي وأنتم كما أرى ثم أنزلهم فذبح لهم شاة وأتاهم بخمر وجلس لهم الأفعي حيث لا يرى وهو يسمع كلامهم فقال ربيعة لم أر كاليوم لحكماً أطيب منه لولا أن شاته غذيت بلبن كلبة فقال مضر لم أر كاليوم خمراً أطيب منه لولا أن حبلتها نبتت على قبر فقال أياد لم أر كاليوم رجلاً أسرى منه لولا أنه ليس لأبيه الذي يدعى له فقال أنمار لم أرَ كاليوم كلاماً أنفع في حاجتنا من كلامنا وكان كلامهم بإذنه فقال ما هؤلاء إلا شياطين ثم دعا القهرمان فقال ما هذه الخمر وما أمرها قال هي من حبلة غرستها على قبر أبيك لم يكن عندنا شراب أطيب من شرابها وقال للرعي ما أمر هذه الشاة قال هي عناق أرضعتها بلبن كلبة وذلك أن أمها كانت قد ماتت ولم يكن في الغنم شاة ولدت غيرها ثم أتى أمه فسألها عن أبيه ماخبرته أنها كانت تحت ملك كثير المال وكان لا يولد له، قالت فخفت أن يموت ولا ولد له فيذهب الملك فأمكنت نفسي ابن عم له كان نازلاً عليه فخرج الأفعي إليهم فقص القوم عليه قصتهم واخبروه بما أوصى به أبوهم فقال ما أشبه القبة الحمراء من مال فهو لمضر فذهب بالدنانير والإبل الحمر فسمي مضر الحمراء لذلك. وقال وأما صاحب الفرس الأدهم والخباء الأسود فله كل شيء أسود فصارت لربيعة الخيل الدهم فقيل ربيعة الفرس. وما أشبه الخادم الشمطاء فهو لأياد فصار له الماشية البلق من الحبلق والنقد فسمي أياد الشمطاء وقضى لأنمار بالدراهم وبما فضل فسمي أنمار الفضل. فصدروا من عنده على ذلك فقال الأفعي أن العصا من العصية وإن خشينا من أخشن ومساعدة الخاطل تعد من الباطل فأرسلهن مثلاً. وخشين وأخشن جبلان أحدهما اصغر من الآخر والخاطل الجاهل والخطل في الكلام اضطرابه والعصية تصغير تكبير مثل أنا عذيقها المرجب وجذيلها المحكك والمراد أنهم يشبهون أباهم في جودة الرأي. وقيل أن العصا اسم فرس والعصية اسم أمه يراد أنه يحكي الأم في كرم العرق وشرف العتق.
إن الكذوب قد يصدق
قال أبو عبيد هذا المثل يضرب للرجل تكون الإساءة الغالبة عليه ثم تكون منه الهنة من الإحسان.
إن تحت طريقتك لعندأوة
الطرق الضعف والاسترخاء ورجل مطروق فيه رخوة وضعف. قال ابن أحمر:
ولا تصلي بمطـروق إذا مـا سرى في القوم أصبح مستكينا

ومصدره الطريقة بالتشديد والعندأوة فعلأوة من عند يعند عنوداً إذا عدل عن الصواب أو عند يعند إذا خالف ورد الحق: ومعنى المثل أن في لينه وانقياده أحياناً بعض العسر.
إن البلاء موكل بالمنطق
قال المفضل: يقال إن أول من قال ذلك أبو بكر الصديق رضي الله تعالى عنه فيما ذكره ابن عباس قال: حدثني علي بن أبي طالب رضي الله تعالى عنه لما أمر رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يعرض نفسه على قبائل العرب خرج وأنا معه وأبو بكر فدفعنا إلى مجلس من مجالس العرب. فتقدم أبو بكر وكان نسابة، فسلم فردوا عليه السلام. فقال: ممن القوم? قالوا: من ربيعة فقال: أفمن هامتها أم من لهازمها? قالوا: من هامتها العظمى. قال: فأي هامتها العظمى أنتم? قالوا: ذهل الأكبر. قال: أفمنكم عوف الذي يقال له: لا حر بوادي عوف? قالوا: لا. قال: أفمنكم بسطام ذو اللواء ومنتهى الأحياء? قالوا: لا. قال: أفمنكم جساس ابن مرة حامي الذمار ومانع الجار? قالوا: لا. قال: أفمنكم الحوفزان قاتل الملوك وسالبها أنفسها? قالوا: لا. قال: أفمنكم المزدلف صاحب العمامة الفردة? قالوا لا. قال: أفأنتم أخوال الملوك من كندة? قالوا: لا. قال: فلستم ذهلاً الأكبر أنتم ذهل الأصغر. فقام إليه غلام قد بقل وجهه يقال له دغفل فقال:
إن على سائلنا أن نسـألـه والعبء لا نعرفه أو نحمله
يا هذا إنك قد سألتنا فلم نكتمك شيئاً فمن الرجل أنت? قال: رجل من قريش. قال: بخ بخ أهل الشرف والرياسة، فمن أي قريش أنت? قال: من تيم ابن مرة. قال: أمكنت والله الرامي من صفاء الثغرة أفمنكم قصي بن كلاب الذي جمع القبائل من فهر وكان يدعي مجمعاً? قال: لا. قال: أفمنكم هاشم الذي هشم الثريد لقومه ورجال مكة مسنتون عجاف? قال: لا. قال: أفمنكم شيبة الحمد مطعم طير السماء الذي كأن في وجهه قمراً يضيء ليل الظلام الداجي? قال: لا. قال: أمن المفيضين بالناس أنت? قال: لا. قال: أفمن أهل الندوة أنت? قال: لا. قال: أفمن أهل الرفادة أنت? قال: لا. قال: أفمن أهل الحجابة أنت? قال: لا. قال: أفمن أهل السقاية أنت? قال: لا. قال: واجتذب أبو بكر زمام ناقته فرجع إلى رسول اله صلى الله عليه وسلم فقال دغفل: صادف درأ السيل درأ يصدغه أما والله لو ثبت لأخبرتك أنك من زمعات قريش أو ما أنا بدغفل. قال: فتبسم رسول الله صلى الله عليه وسلم قال علي: قلت لأبي بكر: لقد وقعت من الأعرابي على باقعة. قال: أجل أن لكل طامة طامة وأن البلاء موكل بالمنطق.
إنما سميت هانئاً لتهنأ
يقال هنأت الرجال أهنؤه وأهنئه هنأ إذا أعطيته والاسم الهنء بالكسر وهو العطاء أي سميت بهذا الاسم لتفضل على الناس قال الكسائي: لتهنأ أي لتعول وقال الأموي لتهنئ أي لتمرئ.
إنه لثقاب
يعنى به العالم بمعضلات الأمور. قال أوس بن حجر: جواد كريم أخو ماقط نقاب يحدث بالغائب ويروى عن الشعبي أنه دخل على الحجاج بن يوسف فسأله عن فريضة من الجد فأخبره باختلاف الصحابة فيها حتى ذكر ابن عباس رضي الله تعالى عنهما فقال الحجاج: إن كان ابن عباس لنقاباً.
إنه لعض
أي داه. قال القطامي:
أحاديث من أنباء عاد وجرهم يثورها العضان زيدود غفل
يعني زيد بن الكيس النمري ودغفلاً الذهلي وكانا عالمي العرب بالأنساب الغامضة والأنباء الخفية.
إنه لواها من الرجال
يروى واها بغير تنوين أي إنه محمود الأخلاق كريم، يعنون إنه أهل لأن يقال له هذه الكلمة وهي كلمة تعجب وتلذذ قال أبو النجم: واها لريا ثم واها واها. ويروى واهاً بالتنوين ويقال للئيم أنه لغير واهاً.
إنما خدش الخدوش أنوش
الخدش الأثر وأنوش هو ابن شيت بن آدم صلى الله عليهما وسلم أي إنه أول من كتب وأثر بالخط في المكتوب. يضرب فيما قدم عهده.
إن العوان لا تعلم الخمرة
قال الكسائي: لم نسمع في العوان بمصدر ولا فعل. قال الفراء: يقال عونت تعويناً وهي عوان بينة التعوين، والخمرة من الاختمار كالجلسة من الجلوس اسم للهيئة والحال أي أنها لا تحتاج إلى تعليم الاختمار. يضرب للرجل المجرب.
إن النساء لحم على وضم
الوضم ما وقي به اللحم من الأرض من بارية أو غيرها وهذا المثل يروى عن عمر رضي الله عنه حين قال: لا يخلون رجل بمغيبة أن النساء لحم على وضم.

إن البيع مرتخص وغال
قالوا: أول من قال ذلك أحيحة بن الجلاح الأوسي سيد يثرب وكان سبب ذلك أن قيس بن زهير العبسي أتاه وكان صديقاً له لما وقع الشر بينه وبين عامر وخرج إلى المدينة ليتجهز لقتالهم حيث قتل خالد بن جعفر زهير بن جذيمة. فقال قيس لأحيحة: يا أبا عمرو نبئت أن عندك درعاً فبعنيها أو هبها لي. فقال: يا أخا بني عبس ليس مثلي يبيع السلاح ولا يفضل عنه ولولا أني أكره أن أستلئم إلى بني عامر لوهبتها لك ولحملتك على سوابق خيلي، ولكن أشترها بابن لبون فإن البيع مرتخص وغال. فأرسلها مثلاً فقال له قيس: وما تكره من استلآمك إلى بني عامر? قال: كيف لا أكره ذلك وخالد بن جعفر الذي يقول:
إذا ما أردت العز في دار يثرب فناد بصوت يا أحيحة تمـنـع
رأينا أبا عمرو أحـيحة جـاره يبيت قرير العين غير مـروع
ومن يأته من خائف ينس خوفه ومن يأته من جائع البطن يشبع
فضائل كانت للجـلاح قـديمة وأكرم بفخر من خصالك أربع
فقال قيس يا أبا عمرو ما بعد هذا عليك من لوم ولهي عنه.
إلا حظية فلا ألية
مصدر الحظية الحظوة والحظوة والحظة والألية فعيلة من الألو وهو التقصير ونصب حظية وألية على تقدير إلا أكن حظية فلا أكون ألية وهي فعيلة بمعنى فاعلة يعني آلية، ويجوز أن يكون للإزدواج والحظية فعيلة بمعنى مفعوله. يقال: أحظاها الله فهي حظية ويجوز أن تكون بمعنى فاعلة. يقال: حظي فلان عند فلان يحظى حظوة فهو حظيّ والمرأة حظية. قال أبو عبيد: أصل هذا في المرأة تصلف عند زوجها. فيقال لها: إن أخطأتك الحظوة فلا تألي أن تتوددي إليه. يضرب في الأمر بمداراة الناس ليدرك بعض ما يحتاج إليه منهم.
أمامها تلقى أمة عملها
أي أن الأمة أينما توجهت لقيت عملاً.
إنه لأخيل من مذالة
أخيل أفعل من خال يخال خالاً إذا اختال وإن كنت للخال فاذهب فخل. والمذالة المهانة. يضرب للمختال مهاناً.
إني لآكل الرأس وأنا أعلم ما فيه
يضرب للأمر تأتيه وأنت تعلم ما فيه مما تكره.
إذا جاء الحين حارت العين
قال أبو عبيد: وقد روي نحو هذا عن ابن عباس. وذلك أن نجدة الحري أو نافعاً الأزرق قال له: أنك تقول أن الهدهد إذا نقر الأرض عرف مسافة ما بينه وبين الماء وهو لا يبصر شعيرة الفخ. فقال: إذا جاء القدر عمي البصر.
إنه لشديد جفن العين
يضرب لمن يقدر أن يصبر على السهر.
أنف في السماء واست في الماء
يضرب للمتكبر الصغير الشأن.
أنفك منك وإن كان أذن
الذنين ما يسيل من الأنف من المخاط وقد ذنّ الرجل يذن ذنيناً فهو أذنّ، والمرأة ذناء. وهذا المثل مثل قولهم أنفك منك وإن كان أجدع.
إنه لخفيف الشقة
يريدون أنه قليل المسألة للناس تعففاً.
إذا أرجعن شاصياً فارفع يدا
وروى أبو عبيد أرجحن وهما بمعنى مال ويروى أجرعن وهو قلب أرجعن وشاصياً من شصا يشصو شصواً إذا ارتفع يقول إذا سقط الرجل وارتفعت رجله فاكفف عنه يريدون إذا خضع لك فكف عنه.
إن الذليل الذي ليست له عضد
أي أنصار وأعوان ومنه قوله تعالى: "وما كنت متخذ المضلين عضداً". وفت في عضده أي كسر من قوته. يضرب لمن يخذله ناصره.
إن كنت بي تشد أزرك فأرخه
أي أن تتكل علي في حاجتك فقد حرمتها.
إن يدم أظلك فقد نقب خفي
الأظل ما تحت منسم البعير والخف واحد الأخفاف وهي قوائمه. يضربه المشكو إليه للشاكي أي أنا منه في مثل ما تشكوه.

أتتك بحائن رجلاه
كان المفضل يخبر بقائل هذا المثل فيقول إنه الحرث بن جبلة الغساني قاله للحرث ابن عيف العبدي وكان ابن العيف قد هجاه فلما عزا الحرث بن جبلة المنذر بن ماء السماء كان ابن العيف معه فقتل المنذر وتفرقت جموعه واسر ابن العيف فأتى به إلى الحرث بن جبلة فعندها قال: أتتك بحائن رجلاه يعني مسيره مع المنذر إليه ثم أمر الحرث سيافه الدلامص فضربه ضربة دقت منكبه ثم برأ منها وبه خبل. وقيل: أول من قاله عبيد بن الأبرص للنعمان ابن المنذر في يوم بؤسه وكان قصده ليمدحه ولم يعرف أنه يوم بؤسه فلما إنتهى إليه قال له النعمان ما جاء بك يا عبيد قال أتتك بحائن رجلاه فقال النعمان هلا كان هذا غيرك قال البلايا على الحوايا فذهبت كلمتاه مثلاً.

إياك وأهلب العضرط
الأهلب الكثير الشعر والعضرط ما بين السبة والمذاكير ويقال له العجان وأصل المثل أن امرأة قال لها ابنها: ما أجد أحداً إلا قهرته وغلبته. فقالت: يا بني إياك وأهلب العضرط قال فصرعه رجل مرة فرآى في أسته شعراً فقال هذا الذي كانت أمي تحذرني منه. يضرب في التحذير للمعجب بنفسه.
أنت كالمصطاد باسته
هذا مثل يضرب لمن يطلب أمراً فيناله من قرب.
أنا ابن بجدتها
أي أنا عالم بها، والهاء راجعة إلى الأرض يقال: عنده بجدة ذاك أي علم ذاك ويقال أيضاً هو ابن مدينتها وابن بجدتها من مدن بالمكان وبجد إذا أقام به ومن أقام بموضع علم ذلك الموضع. ويقال البجدة التراب فكان قولهم أنا ابن بجدتها أنا مخلوق من تربها. قال كعب بن زهير:
فيها ابن بجدتها يكـاد يذيبـه وقد النهار إذا استنار الصيخد
يعني بابن بجتها الحرباء والهاء في قوله فيها ترجع إلى الفلاة التي يصفها.
إلى أمه يلهف اللهفان
يضرب في استعانة الرجل بأهله وأخوانه واللهفان المتحسر على الشيء واللهيف المضطر فوضع اللهفان موضع اللهيف ولهف معناه تلهف أي تحسر وإنما وصل بالي على معنى يلجأ ويفر وفي هذا المعنى قال القطامي:
وإذا يصيبك والحوادث جـمة حدث حداك إلى أخيك الأوثق
أم فرشت فأنامت
يضرب في بر الرجل بصاحبه قال قراد:
وكنت له عماً لطيفاً ووالداً رؤوفاً وأماً مهدت فأنامت
إذا عز أخوك فهن
قال أبو عبيد: معناه مياسرتك صديقك ليست بضيم يركبك منه فتدخلك الحمية به إنما هو حسن خلق وتفضل فإذا عاسرك فياسره وكان المفضل يقول أن المثل لهذيل بن هبيرة التغلبي وكان أغار على بني ضبة فغنم فاقبل بالغنائم فقال له أصحابه: أقسمها بيننا. فقال: إني أخاف أن تشاغلتم بالاقتسام أن يدرككم الطلب. فأبوا. فعندها قال: إذا عز أخوك فهن. ثم نزل فقسم بينهم الغنائم وينشد لابن أحمر:
دببت له الضراء وقلت أبقى إذا عز ابن عمك أن تهونـا
أخاك أخاك إن من لا أخا له كساع إلى الهيجا بغير سلاح
نصب قوله، أخاك، بإضمار فعل أي الزم أخاك أو أكرم أخاك، وقوله: أن من لا أخا له، أراد، لا أخ له، فزاد ألفاً لأن في قوله، له، معنى الإضافة ويجوز أن يحمل على الأصل أي إنه في الأصل، أخو، فلما صار أخا، كعصى ورحى، ترك ههنا على أصله.
أي الرجال المهذب
أول من قاله، النابغة حيث قال:
ولست بمستبق أخاً لا تـلـمـه على شعث أي الرجال المهذب
أنا عذلة وأخي خذلة وكلانا ليس بابن أمه
يضرب لمن يخذلك وتعذله.
إنه لحثيث التوالي
ويقال، لسريع التوالي؛ يقال ذلك للفرس، وتواليه: مآخيره، رجلاه وذنبه، وتوالي كل شيء، أواخره.
يضرب للرجل الجاد المسرع.
أخوك من صدقك النصيحة
يعني، النصيحة في أمر الدين والدنيا، أي صدقك في النصيحة، فحذف في وأوصل الفعل. وفي بعض الحديث، الرجل مرآة أخيه، يعني، إذا رأى من ما يكره أخبره به ونهاه عنه، ولا يوطئه العشوة.
إن تسلم الجلة فالنيب هدر
الجلة، جمع جليل، يعني: العظمام من الإبل؛ والنيب، جمع ناب، وهي الناقة المسنة، يعني، إذا سلم ما ينتفع به، هان ما لا ينتفع به.
إذا ترضيت أخاك فلا أخا لك
الترضي، الإرضاء بجهد ومشقة. يقول: إذا ألجأك أخوك إلى أن تترضاه وتداريه، فليس هو بأخ لك.
إن أخاك ليسر بأن يعتقل

قاله رجل لرجل، قتل له قتيل، فعرض عليه العقل، فقال: لا آخذه. فحدث بذلك رجلاً فقال: بل والله أن أخاك ليسر بأن يعتقل أي، يأخذ العقل. يريد أنه في امتناعه من أخذ الدية غير صادق. يضرب في موضع الذم للكذب.
أصوص عليها صوص
الأصوص، الناقة الحائل السمينة، والصوص، اللئيم. قال الشاعر:
فألفيتكم صوصاً لصوصاً إذا دجا الظلام وهيابين عند البوارق.
يضرب، للأصل الكريم، يظهر منه فرع لئيم، ويستوي في الصوص الواحد والجمع.
أخذت الإبل أسلحتها
ويروى، رماحها. وذلك أن تسمن فلا يجد صاحبها من قلبه أن ينحرها.
إنه يحمي الحقيقة وينسل الوديقة ويسوق الوسيقة
أي، يحمي ما تحقق عليه حمايته، وينسل، أي يسرع العدو في شدة الحر وإذا أخذ إبلاً من قوم، أغار عليهم، لم يطردها طرداً شديداً، خوفاً من أن يلحق بل يسوقها سوقاً على تؤدة، ثقة بما عنده من القوة.
إن ضج فزده وقراً
ويروى، أن جرجر فزده ثقلاً، أصل هذا في الإبل، ثم صار مثلاً، لأن تكلف الرجل الحاجة فلا يضبطها، بل يضجر منها فيطلب أن تخفف عنه، فتزيده أخرى، كما يقال: زيادة الأبرام تدنيك من نيل المرام. ومثله:
إن أعيا فزده نوطاً
النوط، العلاوة بين الجوالقين. يضرب، في سؤال البخيل وإن كرهه.
إنما يجزي الفتى ليس الجمل
يريد، لا الجمل. يضرب، في المكافأة، أي، إنما يجزيك من فيه إنسانية لا من فيه بهيمية. ويروى، الفتى يجزيك لا الجمل، يعني، الفتى الكيس لا الأحمق.
إنما القرم من الأفيل
القرم، الفحل؛ والأفيل، الفصيل، يضرب لمن يعظم بعد صغره.
إذا زحف البعير أعيته أذناه
يقال، زحف البعير، إذا أعيا فجر فرسنه عياء، قاله الخليل. يضرب، لمن يثقل عليه حمله فيضيق به ذرعاً.
إحدى نواده البكر
وروى أبو عمرو: أحدى نواده النكر، النده، الزجر، والنواده الزواجر، يضرب، مثلاً للمرأة الجريئة السليطة وللرجل الشغب.
إنما أكلت يوم أكل الثور الأبيض
يروى، أن أمير المؤمنين علياً، رضي الله تعالى عنه، قال: إنما مثلي ومثل عثمان كمثل أثوار ثلاثة كن في أجمة، أبيض وأسود وأحمر، ومعهن فيها أسد، فكان لا يقدر منهن على شيء لاجتماعهن عليه. فقال للثور الأسود والثور الأحمر: لا يدل علينا في أجمتنا إلا الثور الأبيض، فإن لونه مشهور ولوني على لونكما، فلو تركتماني آكله، صفت لنا الأجمة. فقالا: دونك فكله. فأكله. فلما مضت أيام قال للأحمر: لوني على لونك فدعني آكل الأسود لتصفو لنا الأجمة. فقال: دونك فكله. فأكله. ثم قال للأحمر: إني أكلك لا محالة. فقال: دعني أنادي ثلاثاً. فقال: افعل. فنادى، ألا إني أكلت يوم أكل أثور الأبيض. ثم قال علي رضي الله تعالى عنه: إلا إني هنت، ويروى: وهنت يومك قتل عثمان يرفع بها صوته يضربه الرجل، يرزأ بأخيه.
إن ذهب عير فعير في الرباط
الرباط، ما تشد به الدابة. يقال: قطع الظبي رباطه أي حبالته. يقال للصائد، إن ذهب عير فلم يعلق في الحبالة، فاقتصر على ما علق. يضرب، في الرضا بالحاضر وترك الغائب.
إنما فلان عنز عزوز لها در جم
العزوز، الضيقة الإحليل. يضرب، للبخيل الموسر.
إنما هو كبارح الأروى قليلاً ما يرى
وذلك، أن الأروى مساكنها الجبال فلا يكاد الناس يرونها سانحة ولا بارحة إلا في الدهر مرة. يضرب، لمن يرى منه الإحسان في الأحايين، وقوله هو كناية عما يبذل ويعطى هذا الذي يضرب به المثل.
أول الصيد فرع
الفرع، أول ولد تنتجه الناقة، كانوا يذبحونه لآلهتهم يتبركون بذلك وكان الرجل يقول: إذا تمت إبلي كذا نحرت أول نتيج منها، وكانوا إذا أرادوا نحره زينوه وألبسوه. ولذلك قال أوس يذكر أزمة في شدة البرد:
شبه الهيدب العام من الأقوام سقبا مجللاً فرعا
قال أبو عمر: ويضرب عند أول ما يرى من خير في زرع أو ضرع وفي جميع المنافع. ويروى، أول الصيد فرع ونصاب؛ وذلك أنهم يرسلون أول شيء يصيدونه يتيمنون به. ويروى، أول صيد فرعه أي أراق دمه، وأول رفع على تقدير هو أو هذا أول صيد فرعه. يضرب لمن لم ير منه خير قبل فعلته هذه.
أخذه أخذ سبعة

قال الأصمعي: يعني، أخذ سبُعة بضم الباء، وهي اللبوة. وقال ابن الأعرابي: أخذ سبعة، أراد سبعة من العدد، قال: وإنما خص سبعة لأن أكثر ما يستعملونه. في كلامهم سبع كقولهم: سبع سموات وسبع أرضين وسبعة أيام. وقال ابن الكلبي: سبعة رجل شديد الأخذ. يضرب به المثل، وهو سبعة بن عوف بن ثعلبة بن سلامان بن ثعل بن عمرو بن الغوث.
إنما أنت خلاف الضبع الراكب
وذلك، أن الضبع إذا رأت راكباً خالفته وأخذت في ناحية أخرى هرباً منه والذئب يعارضه مضادة للضبع. يضرب، لمن يخالف الناس فيما يصنعون، ونصب خلاف على المصدر أي تخالف خلاف الضبع.
إذا نام ظالع الكلاب
قال الأصمعي: وذلك أن الظالع منها لا يقدر أن يعاظل مع صحاحها لضعفه فهو يؤخر ذلك وينتظر فراغ آخرها فلا ينام حتى إذا لم يبق منها شيء سفد حينئذ ثم نام.
يضرب، في تأخير قضاء الحاجة. قال الحطيئة:
ألا طرقتنا بعد ما نام ظالع الكلاب وأخبى ناره كل موقد
إنما هو ذنب الثعلب
أصحاب الصيد يقولون: رواغ الثعلب بذنبه يميله فتتبع الكلاب ذنبه. يقال: أروغ من ذنب الثعلب. يضرب، للرجل الكثير الروغان.
إذا اعترضت كاعتراض الهرة أوشكت أن تسقط في أفـره
اعترض: افتعل من العرض وهو النشاط، والأفرة: الشدة. يضرب، للنشيط يغفل عن العاقبة.
إن تك ضباً فإني حسله
يضرب، في أن يلقى الرجل مثله في العلم والدهاء.
أخذه أخذ الضب ولده
أي أخذه أخذة شديدة أراد بها هلكته، وذلك أن الضب يحرس بيضه عن الهوام فإذا خرجت أولاده من البيض ظنها بعض أحناش الأرض فجعل يأخذ ولده، واحداً بعد واحد ويقتله فلا ينجو منه إلا الشريد.
إنه لصل أصلال
الصل: حية تقتل لساعتها إذا نهشت. يضرب، للداهي. قال الشاعر:
ماذا رزئنا به من حية ذكـر نضناضة بالمنايا صل أصلال
إذا أخذت بذنبه الضب أغضبته
ويروى، برأس الضب، والذنبة الدنب واحد وقيل: الذنبة غير مستعملة. يضرب، لمن يلجئ غيره إلى ما يكره.
إنه لهتر أهتار
الهتر: العجب والداهية. يضرب، للرجل الداهي المنكر. قال بعضهم: الهتر، في اللغة، العجب. فسمي الرجل الداهي به كأن الدهر أبدعه وأبرزه للناس ليعجبوا منه، والهتر الباطل فإذا قيل فلان هتر أي من دهائه يعرض الباطل في معرض الحق فهو لا يخلو أبداً من باطل فجعلوه نفس الباطل كقول الخنساء: فإنما هي إقبال وإدبار وأضافه إلى أجناسه إشارة إلى أنه تميز منهم بخاصية يفضلهم بها ومثله، صل أصلال وأصله الحية تكون في الصلة وهي الأرض اليابسة.
إنه ليقرد فلاناً
أي يختال له ويخدعه حتى يستمكن منه واصله، أن يجيء الرجل بالخطام إلى البعير الصعب وقد ستره عنه لئلا يمتنع ثم ينتزع منه قراداً حتى يستأنس البعير ويدني إليه رأسه فيرمي بالخطام في عنقه وفيه يقول الحطيئة:
لعمرك ما قراد بني كليب إذا نزع القراد بمستطاع
أي لا ينزعون
الإثم حزاز القلوب
يعني، ما حز فيها وحكها أي أثر كما قيل الإثم ما حك في قلبك وإن أفتاك الناس عنه وأفتوك؛ والحزاز، ما يتحرك في القلب من الغم، ومنه قول ابن سيرين حين قيل له: ما أشد الورع? فقال، ما أيسره إذا شككت في شيء، فدعه.
أيها الممتن على نفسك فليكن المن عليك
الامتنان، الإنعام والإحسان، يقال، لمن يحسن إلى نفسه، قد جذبت بما فعلت المنفعة إلى نفسك فلا تمن به على غيرك.
الأوب أوب نعامة
الأوب، الرجوع. يضرب، لمن يعجل الرجوع ويسرع فيه.
إنه لواقع الطائر
قال الأصمعي: إنما يضرب هذا، لمن يوصف بالحلم والوقار.
إذا حككت قرحة أدميتها
يحكى هذا عن عمرو بن العاص، وقد كان اعتزل الناس في آخر خلافة عثمان بن عفان، رضي الله تعالى عنه، فلما بلغه حصره ثم قتله، قال: إنا أبو عبد الله إذا حككت قرحة أدميتها. روي عن عامر الشعبي أنه كان يقول الدهاة، أربعة: معاوية وعمرو بن العاص والمغيرة بن شعبة وزياد بن أبيه.
إنما هو كبرق الخلب
يقال: برق خلب وبرق خلب بالإضافة، وهما البرق الذي لا غيث معه كأنه خادع، والخلب أيضاً، السحاب الذي لا مطر فيه. فإذا قيل، برق الخلب، فمعناه، برق السحاب الخلب يضرب، لمن يعد ثم يخلف ولا ينجز.
إن يبغ عليك قومك لا يبغ عليك القمر

قال المفضل بن محمد: بلغنا أن بني ثعلبة بن سعد بن ضبة في الجاهلية تراهنوا على الشمس والقمر ليلة أربع عشرة. فقالت طائفة: تطلع الشمس فتراضوا برجل جعلوه بينهم فقال رجل منهم: إن قومي يبغون علي؛ فقال: العدل أن يبغ عليك قومك لا يبغ عليك القمر. فذهب مثلاً هذا كلامه، والبغي الظلم. يقول: إن ظلمك قومك لا يظلمك القمر فانظر يتبين لك الأمر والحق. يضرب، للأمر المشهور.
إذا سمعت الرجل يقول فيك من الخير ما ليس فيك
فلا تأمن أن يقول فيك من الشر ما ليس فيك
قاله وهب بن منبه رحمه الله. يضرب، في ذم الإسراف في الشيء.
إذا اتخذتم عند رجل يداً فانسوها
قال بعض حكماء العرب لبنيه. قال أبو عبيد: أراد حتى لا يقع في أنفسكم الطول على الناس بالقلوب ولا تذكروها بالألسنة. قال:
أفسدت بالمن ما أصلحت من يسر ليس الكريم إذا أسدى بـمـنـان
إنه لمنجذ
أي محنك واصله من الناجذ، وهو أقصى أسنان الإنسان. هذا قول بعضهم والصحيح، إنها الأسنان كلها لما جاء في الحديث. فضحك حتى بدت نواجذه. قال الشماخ:
نواجذهن كالحدا الوقيع
ويروى أنه، لمنجد، بالدال، غير معجمة من النجد وهو المكان المرتفع أو من النجدة وهي الشجاعة أي إنه مقوى بالتجارب.
أكلا وذماً
أي يؤكل أكلاً ويذم ذماً. يضرب، لمن يذم شيئاً قد ينتفع به وهو لا يستحق الذم.
إن النساء شقائق الأقوام
الشقائق، جمع شقيقة، وهي كل ما يشق باثنين، وأراد بالأقوام، الرجال، على قول من يقول: القوم يقع على الرجال دون النساء ومعنى المثل، أن النساء مخثل الرجال وشقت منهم فلهن مثل ما عليهن من الحقوق.
إذا أدبر الدهر عن قوم كفى عدوهم
أي، إذا ساعدهم كفاهم أمر عدوهم.
إذا قطعنا علماًُ بدا علم
الجبل، يقال له العلم، أي إذا فرغنا من أمر حدث أمر آخر.
إذا ضربت فأوجع وإذا زجرت فأسمع
يضرب، في المبالغة وترك التواني والعجز.
إذا سأل ألحف وإن سئل سوف
قاله عون بن عبد الله بن عتبة في رجل ذكره.
إن كنت ريحاً فقد لاقيت إعصارا
قال أبو عبيدة: الإعصار، ريح تهب شديدة فيما بين السماء والأرض. يضرب مثلاً للمدل بنفسه إذا صلى بمن هو أدهى منه وأشد.
أمر نهار قضي ليلاً
يضرب، لما جاء القوم على غرة منهم ممن لم يكونوا تأهبوا له.
أمر سري عليه بليل
أي، قد تقدم فيه وليس فجأة وهذا ضد الأول.
أمر مبكياتك لا أمر مضحكاتك
قال المفضل: بلغنا أن فتاة من بنات العرب كانت لها خالات وعمات فكانت إذا زارت خالاتها ألهينها وأضحكنها وإذا زارت عماتها أدبنها وأخذن عليها. فقالت لأبيها: إن خالاتي يلطفنني وإن عماتي يبكينني. فقال أبوها وقد علم القصة: أمر مبكياتك أي الزمي واقبلي أمر مبكياتك. ويروى أمر بالرفع أي أمر مبكياتك أولى بالقبول والأتباع من غيره.
إن الليل طويل وأنت مقمر
قال المفضل: كان السليك بن السلكة السعدي نائماً مشتملاً، فبينا هو كذلك إذ جثم رجل على صدره ثم قال له: استأسر. فقال له سليك: الليل طويل وأنت مقمر أي في القمر، يعني أنك تجد غيري فتعدني فأبى، فلما رأى سليك ذلك التوي عليه وتسنمه. يضرب، عند الأمر بالصبر والتأني في طلب الحاجة.
إن مع اليوم غدايا مسعدة
يضرب، مثلاً في تنقل الدول على مر الأيام وكرها.
إحدى لياليك فهيسي هيسي
قال الأموي: الهيس، السير أي ضرب كان وأنشد.
أحدى لياليك فهيسي هيسي لا تنعمي الليلة بالتعريس
يضرب للرجل يأتني الأمر يحتاج فيه إلى الجد والاجتهاد. ومثله قولهم: أحدى لياليك من ابن الحر. إذا مشى خلفك لم تجتري. إلا بقيصوم وشيح مر يضرب هذا في المبادرة لأن اللص إذا طرد الإبل ضربها ضرباً يعجلها أن تجتر.
أنا ابن جلا
يضرب للمشهور المتعلم. وهو من قول سحيم بن وثيل الرياحي:
أنا ابن جلا وطلاع الثـنـايا متى أضع العمامة تعرفوني

وتمثل به الحجاج على منبر الكوفة قال بعضهم: ابن جلا النهار. وحكي عن عيسى بن عمر أنه كان لا يصرف رجلاً يسمى بضرب ويحتج بهذا البيت ويقول لم ينون جلا لأنه على وزن فعل قالوا وليس له في البيت حجة لأن الشاعر أراد الحكاية فحكى الاسم على ما كان عليه قبل التسمية وتقديره أنا ابن الذي يقال له جلا الأمور وكشفها.
إنه لأريض للخير
يقال: أرض أراضة فهو أريض، كما يقال خلق خلاقة فهو خليق، يضرب للرجل الكامل الخير، أي أنه أهل لأن تأتي منه الخصال الكريمة.
أخذت الأرض زخاريها
وذلك إذا طال النبت والتف وخرج زهره ومكان زخاري النبات إذا كان نبته كذلك من قولهم زخر النبت قال ابن مقبل:
زخاريّ النبات كأن فيه جياد العبقرية والقطوع
يضرب لمن صلح خاله بعد فساد.
إن جانب أعياك فالحق بجانب
يضرب عند ضيق الأمر والحث على التصرف ومثله، وفي الأرض للحر الكريم منادح، أي متسع ومرتزق.
أنا إذن كالخاتل بالمرخة
المرخ، الشجر الذي يكون منه الزناد وهو يطول في السماء حتى يستظلّ به قالوا وله ثمرة كأنها هذه الباقلك. ومعنى المثل: أنا أباديك وأن لم أفعل فأنا إذن كمن يختل قرنه بالمرخة في أن لها ظلاً وثمرة ولا طائل لها إذا فتش عن حقيقتها. يضرب في نفي الجبن، أي لا أخافك.
أنا جذيلها المحكك وعذيقها المرجب
الجذيل، تصغير الجذل وهو أصل الشجرة. والمحكك، الذي تتحكك به الإبل الجربى وهو عود ينصب في مبارك الإبل تتمرس به الإبل الجربى. والعذيق، تصغير العذق، بفتح العين، وهو النخلة. والمرجب، الذي جعل له رجبة وهي دعامة تبنى من حولها الحجارة وذلك إذا كانت النخلة كريمة وطالت، تخوفوا عليها أن تنقعر من الرياح العواصف، وهذا تصغير يراد به التكبير نحو قول لبيد:
وكل أناس سوف تدخل بينهم دويهية تصفر منها الأنامل
يعني الموت.
قال أبو عبيد: هذا قول الحباب بن المنذر بن الجموح الأنصاري قاله يوم السقيفة عند بيعة أبي بكر، يريد أنه رجل يستشفى برأيه وعقله.
إياكم وخضراء الدمن
قاله رسول الله صلى الله عليه وسلم فقيل له: وما ذاك يا رسول الله? فقال: المرأة الحسناء في منبت السوء. قال أبو عبيد: نراه أراد فساد النسب إذا خيف أن يكون لغير رشده وإنما جعلها خضراء الورق وهي ماتت منه الإبل والغنم من أبوالها وأبعارها، لأنه ربما نبت فيها النبات الحسن فيكون منظره حسناً أنيقاً ومنبته فاسداً، هذا كلامه، قلت: أن أيا كلمة تخصيص وتقدير المثل إياكم أخص بنصحي وأحذركم خضراء الدمن، وأدخل الواو ليعطف الفعل المقدر على الفعل المقدر، أي أخصكم وأحذركم، ولهذا لا يجوز حذفها إلا في ضرورة الشعر لا تقول إياك الأسد إلا عند الضرورة كما قال: وإياك المحاين أن تحينا.
إنك لعالم بمنابت القصيص
قالوا: القصيص، جمع قصيصة وهي شجيرة تنبت عند الكمأة فيستدل على الكمأة بها. يضرب للرجل العالم بما يحتاج إليه.
إنه لأحمر كأنه الصربة
قال أبو زياد: ليس في العضاه أكثر صمغاً من الطلح، وصمغه أحمر يقال له الصربة. يضرب في وصف الأحمر إذا بولغ في وصفه.

ــــــــــــــــــــــــ
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
 
أمثال تبدأ بحرف الألف مع الشرح {01}
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتديات علم النفس :: الفكر والثقافة والأدب :: الامثال والحكم-
انتقل الى: