منتديات علم النفس
مرحبا بزوارنا الكرام نتمنى لكم قضاء أوقات مفيدة وممتعة


فضاء علم النفس
 
الرئيسيةمكتبة الصورقائمة الاعضاءالمجموعاتالتسجيلدخول
بسم الله الرحمن الرحيم أدعية التيسير والامتحانات اللهم صلى وسلم وبارك على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم فى الأولين والأخرين ولمن تبعه الى يوم الدين.  يُرِيدُ اللّهُ بِكُمُ الْيُسْرَ وَلاَ يُرِيدُ بِكُمُ الْعُسْرَ . (البقرة 185) (ثلاثاً)  وَأَمَّا مَنْ آمَنَ وَعَمِلَ صَالِحًا فَلَهُ جَزَاء الْحُسْنَى وَسَنَقُولُ لَهُ مِنْ أَمْرِنَا يُسْرًا. (الكهف 88) (ثلاثاً)  قَالَ رَبِّ اشْرَحْ لِي صَدْرِي * وَيَسِّرْ لِي أَمْرِي. (طه:25-26) (ثلاثاً)  وَلَقَدْ يَسَّرْنَا الْقُرْآنَ لِلذِّكْرِ فَهَلْ مِن مُّدَّكِرٍ. (القمر:32) (ثلاثاً)  وَمَن يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَل لَّهُ مِنْ أَمْرِهِ يُسْرًا . (الطلاق:4) (ثلاثاً)  سَيَجْعَلُ اللَّهُ بَعْدَ عُسْرٍ يُسْرًا . (الطلاق:7) (ثلاثاً)  وَنُيَسِّرُكَ لِلْيُسْرَى . (الأعلى:Cool (ثلاثاً)  فَإِنَّ مَعَ الْعُسْرِ يُسْرًا * إِنَّ مَعَ الْعُسْرِ يُسْرًا. (الشرح:5-6) (ثلاثاً)  اللهم لا سهل إلا ما جعلته سهلاً، وأنت نجعل الحزن إن شئت سهلاً. (ثلاثاً)  سبحان الله الملك القدوس رب الملائكة والروح . (ثلاثاً)  يا إلهى أسألك فرجاً قريبا، وصبرا جميلاً، والعافية من كل بلية، والشكر على العافية، والغنى عن الناس، ولا حول ولا قوة إلا بالله. (ثلاثاً)  ثم تقرأ سورة الضحى ثم تقول بعدها: اللهم يسرنى لليسرى الذى يسرته لكثير من خلقك، وأغننى بفضلك عمن سواك.(ثلاثاً)
بحـث
 
 

نتائج البحث
 
Rechercher بحث متقدم
المواضيع الأخيرة
» كتاب اضطرابات النطق واللغة
الأحد أبريل 05, 2015 9:45 pm من طرف meriem010

» العمل التطبيقي للتنشئة الدينية للطفل
الأحد مارس 01, 2015 4:46 am من طرف أمة الله

» أعرف شخصيتك من فصيلة دمك
الأحد مارس 01, 2015 4:40 am من طرف أمة الله

» بالصور: تعرفوا على فيروس الايبولا!
الأحد مارس 01, 2015 2:44 am من طرف أمة الله

» نحو البرمجة بـ Xcode ما تحتاجه لبرمجة الماكنتوش بلغة Objective-C
الأحد مارس 01, 2015 2:32 am من طرف أمة الله

» ما هي فوائد المكسرات؟
الجمعة فبراير 27, 2015 9:03 pm من طرف أمة الله

» القراءة تخفف من التوتر....
السبت فبراير 21, 2015 3:26 am من طرف أمة الله

» كاميرا خفية يابانية مضحك
السبت فبراير 21, 2015 3:20 am من طرف أمة الله

» ألغاز حسابية ذكية
السبت فبراير 21, 2015 3:16 am من طرف أمة الله

ازرار التصفُّح
 البوابة
 الرئيسية
 قائمة الاعضاء
 البيانات الشخصية
 س .و .ج
 بحـث
منتدى
التبادل الاعلاني
احداث منتدى مجاني

شاطر | 
 

 التربية الرومانية الأولى

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
علي سيف الدين
المدير العام
المدير العام


عدد المساهمات : 379
نقاط : 2812
السٌّمعَة : 75
تاريخ التسجيل : 09/07/2010
العمر : 30
الموقع : منتديات علم النفس

مُساهمةموضوع: التربية الرومانية الأولى   الأربعاء فبراير 15, 2012 1:14 am

مقدمة:
يطيب لنا أن نقدم إليكم هذا السفر المختصر والمتمثل بعرض ملخص عام عن التربية الرومانية الأولى أو القديمة متماشين بذلك وفق التسلسل الزمني للمراحل الكرونولوجية التي مرت بها التربية منذ بدايتها، محاولين إبراز أهم النقاط التي تميزت بها هذه التربية عن نظيراتها الأخرى ومبينين لنقاط الاختلاف التي تفصل كل منها عن الأخرى، وحتى إبراز العلاقة التي تربط التربيات بعضها ببعض، والاحتكاك القائم بين بعضها البعض وهذا الحديث طبعا يقودنا مباشرة إلى علاقة التربية اليونانية بالتربية الرومانية لأنهما جاءتا متزامنتين تقريبا، موضحين بذلك مدى تأثير التربية اليونانية في التربية الرومانية وذلك بإجراء مقارنة بسيطة بين التربيتين.كما سنحاول أيضا تبيان فضل التربية اليونانية على التربية الرومانية أوإن صح التعبير فضل التربية اليونانية في انطلاقة التربية الرومانية وقيامها، وكما قلنا مدى التأثير الذي أحدثته على السلوك الاجتماعي الذي ساد عند الرومان محاولين إن شاء الله الإلمام بجوانب الموضوع أو البحث الذي أردنا أن نركز فيه على أهم النقاط التي من شأنها أن تخدمه،و هذا بدءا بعرض مجمل عن التربية الرومانية القديمة وأهم دعائم هذه التربية ونوع التربية التي سادت هذه المرحلة بعصريها وأيضا بالقاء نظرة عامة بنوع من التفصيل في المثل العليا الرومانية ودورها الفعال في عملية التربية.

1- التربية الرومانية القديمةSad 50-753ق.م) أو عصر التربية الرومانية الأولى:
وينقسم إلى قسمين:
- العصر الأولي.
- العصر الانتقالي.
1- العصر الأولي ( -753 250 ق.م):
يسمى العصر بعصر المواطنين أو فترة الثقافة الرومانية الوطنية، وكانت الأسرة عماد التربية، فقد كانت في تلك الفترة بمفردها تربية الأولاد، فكانت الأم ترعى أبناءها فتربيهم على الطاعة والأخلاق والدين، وتمتد مرحلة تربية الأم لابنها السنوات 7 الأولى.
يتعلم منها الطفل الخصال والعادات الحميدة، وكانت تعلمه اللغة وإتقان اللفظ (لفظ الكلمات)، و القراءة والكتابة ومبادئ الحساب.
وكانت الأم تقوم أيضا بتعليم بناتها شؤون البيت وإدارته، لتصبح امرأة ناضجة وتهيأ للزواج ولتصبح ربة بيت، ويعود سبب إشراف الأسرة على تعليم أبناءها لعدم وجود مدارس نظامية في هذه الفترة.أما دور الأب فقد كان يتولى تربية أبنائه عن طريق أخذهم معه أو مرافقتهم إياه أينما ذهب طيلة النهار أو اليوم سواء ذهب

إلى المعبد، أو المعسكر، أو العمل، فيندمج تدريجيا في المجتمع ويدرك مبادئه عن طريق الممارسة الفعلية، وكان الإعداد يشمل الواجبات المتعددة من قانونية، وزراعية وعسكرية واقتصادية واجتماعية وسياسية عن طريق التقليد والممارسة في المزارع والمحاكم أو الجيش، وتصب كل هذه الجهود لتكوين مواطن صالح، والمواطن الصالح عندهم كان الجندي الشجاع الكاسب للفضائل والذي يستطيع أن يعرف ماله وما عليه، ومن أهم الفضائل التي اشتهر الرومان بها هي: التقوى والطاعة اللذان يساعدان الفرد على إطاعة الوالدين و احترمهما، وعلى إطاعة الآلهة والتمسك بالدين، وكذلك الشجاعة والرجولة و الاجتهاد و التأني في العمل والأمانة.
وكان الرومان القدامى يرون أن من يتحلى بهذه الفضائل أصبح رجلا قادرا على القيام بواجبه نحو المواطنين ونحو الدولة.
وفي أواخر هذا العصر ظهر عدد قليل من هذه المدارس سميت ب: لودي ludi يقصد بهذه الكلمة اللعب وهي مدارس يلتقي فيها الأطفال فيلعبون ويتلقون فيها أساسيات القراءة والكتابة والحساب وحفظ الألواح العشرة للدين الوثني.
وقد تم تشجيع الأطفال على الاشتراك في الألعاب الرياضية المختلفة، وقد تدرج الرومان في تربية أبنائهم من الناحية الرياضية على النحو التالي:


1 - الألعاب الرياضية المسلية التي تحتاج إلى نشاط جسماني، ومن هذه الألعاب المراجيح وبناء البيوت من الرمل والطين...الخ
2 - الألعاب الرياضية التي تساعد على تقوية جسمه وتقويمه، من هذه الألعاب الجري- القفز- الملاكمة- رمي الكرة - والصيد.
3 -الألعاب الرياضية الحربية كاستعمال الآلات من رمح والوقوف فوق ظهور الخيول.
2- العصر الانتقالي أو عصر التحول 250 ق.م، 50 ق.م
أنشأ الرومانيون في هذا العصر عددا كبيرا من المدارس في تخصصات مختلفة منها:
[الخطابة- الأدب- النحو] و قد شهدت هذه المدارس إقبال بعض المعلمين اليونانيين وعلى رأسهم أندرو نيكيس andro nicus (284- 204 ق.م) الذي علم في هذه المدارس اللغتين اليونانية واللاتينية.
وكانت المدارس الأولية تقوم بتدريس مبادئ القراءة والكتابة والحساب بصورة بسيطة جدا ثم دخلت في هذا العصر مدارس الخطابة والنحو اليونانية إلى روما، حيث كان هدف التربية في هذه المرحلة هو إعداد الخطباء والفصحاء الكاملين، وقد جاء هذا الانتقال والتحول تدريجيا وكان يمثل هذا الأخير ( التحول) دخول الثقافة اليونانية ومثلها، بحيث دخلت ممارستها حيز التطبيق وكان الأثر اليوناني ملحوظا وواضحا في النواحي الدينية وإلى حد ما في القانون.
وهذا ما جعل الشاعر الروماني هوارس يقول:
" لقد أصبحت روما المنتصرة أسيرة اليونان، كيف لا وقد تغلغلت الثقافة اليونانية في ربوع روما"
ولقد لقي انتشار الثقافة الرومانية في روما معارضة شديدة من طرف المحافظين الرومان ومجلس الشيوخ الروماني في بادئ الأمر، وتم إصدار قرار عام 92 ق.م، بوجوب طرد أساتذة الخطابة والنحو وهذا نص القرار:
" بلغنا أن بعض الأشخاص ينتحلون لقب الخطباء اللاتين أسسوا مدارس للخطابة اللاتينية، وقد نمى إلينا أن شبابنا الرومانيين يضيعون أوقاتهم هناك حيث يدرسون عادات وتعاليم جديدة لا تتناسب مع تقاليد أجدادنا، ولذلك نعلن للملأ أجمع سخطنا على وجود هذه المعاهد ونأمر بطرد هؤلاء المعلمين".
جاء هذا القرار كما قلنا بعدما بالغت هذه المدارس في تدريس اللغة اللاتينية وخروجها عن أهدافها.





اختلاط التربية اليونانية بالتربية الرومانية:
إن ما عرف على الرومان هو تميزهم بالنزعة التوسعية الإستطانية التي استطاعوا بها السيطرة على مختلف البلاد في العالم، هذا ما حدث تماما لليونان، بحيث تمكن الرومان من بسط سياستهم ونفوذهم على بلاد الإغريق سنة 146 ق. م وهذا ما أدى إلى:
* امتزاج تاريخ الحضارة الإغريقية بالحضارة الرومانية امتزاجا وثيقا، يصعب معه التمييز بين تاريخي كل واحد منهما عن الآخر.
* وكان ذلك من العوامل التي أدت إلى انتشار التربية الإغريقية بعلومها وفنونها وتعلق الناس بها، وبقيت تلك التربية محافظة على الطابع الإغريقي القديم رغم انتشارها الواسع الذي عرفته.
وعلى إثر ذلك استفاد الرومان من التربية الإغريقية كثيرا وقد تجلى ذلك في معرفة مختلف مستويات التعليم كالتعليم الابتدائي من [ دراسة نحوية]، وكذا التعليم الثانوي من[ دراسة الأدب- أساليب البلاغة- البيان والخطابة]، وأيضا التعليم الجامعي بمعاهده الثلاث:[مدارس البيان- الفلسفة- الجامعات].

وما يجب الإشارة إليه هو أن الرومان أخذوا الطابع الإغريقي في التربية، ولكنهم غيروه قليلا، وأحدثوا فيه نوعا من التنظيم الجديد، الذي يتوافق ومشاربهم في الحياة وأهدافهم وآمالهم في التربية.
ومن مظاهر الاهتمام الذي أولاه الرومان للتربية هي:
- انتشار مدارس الفلسفة و مدارس البيان في روما.
- امتلاء جامعات أثينا و الإسكندرية بالشباب الرومان.
- إمداد قياصرة الروم هاتين الجامعتين بالمساعدات المالية، وتشجيع الأبحاث في مجال العلم والفلسفة.









التربية الرومانية كتدريب وإعداد للحياة العملية:
لقد لاحظنا فيما سبق ذكره في النقطة الماضية أن الرومان أخذوا الكثير من الإغريق في مجال التربية وهذا إن دل فإنه يدل على عبقرية اليونان الفكرية وتفوقهم العقلي، ولكن هذا لا ينفي عبقرية الرومان في هذا المجال ونباهتهم وذكائهم، لأن عبقرية هذا الأخير كانت على نقيض عبقرية الأول وإن كانت متمتمة لها من بعض النواحي.
فالروماني لم يكن يرض ببلوغ السعادة أو السعي وراء تذوق الجمال أو السعي وراء العلم من أجل العلم، بل كانت وراء ذلك غاية خارجية عنه.
ومنه فعبقرية الرجل الروماني تجلت في جملة من المميزات أهمها:
1- غلوبها على الطابع العملي.
2- وصولها إلى نتائج محسوسة وذلك بتوثيق العلاقة بين الوسائل والغايات، فالأمة الرومانية أمة عملية لا تبغي العلم لذاته ولا تجري وراء الحقائق ولا تهتم به، ولا تجد سرورا في التفكير المحض، ولا استمتاعا بمظاهر الجمال في العالم، وإنما كان من شأن الروماني أن يعيش لغرض مادي، وأن يبذل كل ما بوسعه ليوفر أسباب الترف ووسائل النعيم، وإلا فما كانت غايته من إشعال نيران الحروب في العالم؟
حتى وإن كتب له النصر، وتمكن من السيطرة على البلاد الواقعة على البحر المتوسط، فانبثقت عبقريته في إيجاد أساليب الحكم، وأظهر قدرة نادرة على تنظيم الشعوب المختلفة، وإيجاد الإئتلاف بين أفراد الإمبراطورية الرومانية مع سعة رقعتها وترامي أجزائها، وإن كان أخذها عن الإغريق فعبقريته تجلت في التطبيق.
3- كما امتاز في التشريع وابتكار النظم ووضع القوانين التي تحدد للناس طريق العمل كـأفراد مسؤولين في جماعة متماسكة، ولا تزال القوانين الرومانية أصلا للشرائع الوضعية في جميع أنحاء العالم المتمدين.
ومن أمثلة ذلك أيضا التي تصب في الاتجاه العملي النفعي للرومان هي أنهم أخذوا عن الإغريق:
* فكرة الحكومة المتحدة ثم طوروها لتصبح ّإلى إمبراطورية عالمية.
* فكرة القانون وارتقوا بها إلى إيجاد المبادئ القانونية التي ما زال يتبعها عالم اليوم.
*اعتناق ديانة جماعة ضئيلة من جنس محتقر، ولكنهم جعلوا منها دينا للعالم المتمدين وأخضعوا بها العالم الهمجي.
كذلك نجد عبقريتهم في طريقة تنظيم المؤسسات...الخ.

و بالموازنة بين الشعبين نجد أن الرومان ذوي نزعة عملية، والإغريق ذوي نزعة مثالية، وهنا نلحظ الاختلاف الكبير والجوهري بين الشعبين.
فالشعب اليوناني اهتم بالفلسفة والشعر والموسيقى، فنشأت الحرية الفكرية والسياسية والدينية وانقشع الظلام الذي كان مخيما على العالم زمنا، وكان أهلها أساتذة الأمم وفلاسفة العصور فتركوا أضخم ثورة فكرية للعالم بأسره، فأي معهد في العالم كله يخلو من ذكر اليونان وعلومهم وآدابهم وفلسفتهم.
وبالرغم من هذا كله كان الرومان ينظرون إلى الإغريق على أنهم شعب خيالي مثالي غير عملي، بينما نظر الإغريق إلى الرومان على أنهم جماعة ذوي خلق قوي ومقدرة حربية، ولكنهم لا يهتمون بالمظاهر العليا للحياة والثقافة.
وكان الإغريق خياليون ذوي نظرة متضائلة للحياة، بينما كان الرومان شعبا يستند إلى الحقيقة والواقع في تقدير الأشياء، وقورا رزينا في سلوكه شديدا في المحافظة على القوانين الأخلاقية، فتفوقوا على الإغريق في السمو النفساني وقوة الخلق حتى قيل:
"إن الإغريق لم يفقدوا شبابهم مطلقا بينما ظل الرومان رجالا طيلة الدهر".



أثر الدين في التربية:
لقد احتفظ الدين بصبغته العملية للسير في الحياة فكان وسيلة لتنظيم الحياة اليومية، ومن ثم فقد كان أكثر ارتباطا بالشؤون السياسية وشؤون الحياة العملية، فقد كان كل شيء مقدسا يؤدى على أكمل وجه، وكل عمل له حفله الديني المناسب، لذا تعددت آلهة الرومان فكان هناك إله الحرث وآخر إله البذر وإله القمح في حالة النمو، وهكذا في كل مرحلة من مراحل حياة المزارع ولكل نشاط في الحياة.
وما نلاحظه هنا هو أن الرومان لم يكن إيمانهم بدينهم إيمانا ساميا ولم يهدف إلى بلوغ درجة المثل العليا من الجمال و من النشاط العقلي، فكانت ذات أثر ضعيف في الشعب من الناحيتين العقلية والجمالية، وإنما كان للدين أثر خلقي واضح لم يظهر لدى الإغريق.
فقد تولد للرومان نزعة حب الوطن وأعلوا من قيمة العلاقات العائلية، وارتفعوا بمعنى الواجب، والملاحظ لدى الرومان هو أن الدين لعب دورا كبيرا في التربية وهذه الأخيرة كان جوهرها هو تحقيق الأهداف العملية.
والدليل على ذلك هو أن المثل العليا عند الرومان كانت تتجلى في رأيهم عن الحقوق والواجبات.

بحيث كان المثل الأعلى لرومان يتجلى أساسا كما قلنا في تناسب الواجبات أو الالتزامات مع الحقوق، وفي تصوير الحياة وترجمتها إلى مبادئ وقوانين، وكانت هذه الأخيرة تصب في صالح الدولة.
و كان للمواطن الروماني خمسة(05) حقوق حددها له القانون وهي:
-1 حق الوالد على أولاده.
-2 حق الزوج على زوجته.
-3 حق السيد على عبيده.
-4 حق الرجل الحر على من تعاقد معه أو أخل وعده.
-5 حق الملكية.
ومن أقوى هذه الحقوق على الإطلاق هو الحق الأول ألا وهو حق الوالد على أولاده ويتجلى ذلك أساسا في نظام العائلة السائد آنذاك، فكان على الوالد وهو رب العائلة التزامات دينية يقوم بها مثل النيابة عن العائلة في الاحتفالات الدينية العامة، والتزامات اقتصادية كالقيام بعمله على أكمل وجه والاهتمام بالحياة الصناعية، كما كان على كل فرد من أفراد العائلة التزامات سياسية كالانضمام إلى إحدى اللجان أو المجالس العامة، وواجبات حربية بصفته من جنود الجيش فإنه يجب عليه أن يشارك في الحروب.


عناصر التربية المثالية:
إن ما يجب الإشارة إليه في هذه النقطة هو أن المثل العليا الأخلاقية إلى تمتع بها الرومان لم تكن استمرار أو نمو أو تطورا للمثل العليا الإغريقية، إذ أنها لا تشمل نفس العناصر المثالية فالفضائل المطلوبة لدى الرومان كانت كلها تتمثل في الصفات العملية المستمدة من الحياة الواقعية فالرجولة كمثل أعلى كانت ممثلة في صور الرجال أو الشخصيات التاريخية الهامة، وكانت تمثل الدرجة التي لابد على الشباب أن يقترب منها من حيث الفضائل العملية والقوة والنجاح.
وقد تجلت هذه الفضائل في الآثار الشخصية لعظماء الأبطال في القصص التاريخية وأشعار الأدباء، وأهم هذه الفضائل هي الرحمة- طاعة الآلهة والآباء. فكانت فضيلة الرحمة تستلزم وتتطلب احترام فكرة الدين ورعاية الأبناء، وقد قدر الرومانيون والشجاعة أكثر من أي شعب آخر، وتمثلت الفضيلة أساسا في تقديس الدولة وفي احترام الحقوق والواجبات.




خاتمة:
لقد حاولنا في هذا العرض أن نتناول بالدراسات الموجزة أهم النظريات والحركات والأفكار التربوية التي ظهرت عند الرومان وأشرنا عند الحديث عن تطور مفهوم التربية إلى العوامل التي أثرت في هذا التطور، حيث أن الهدف الذي حددناه لهذا البحث هو الكشف عن الأفكار التربوية التي ظهرت عند الرومان، وكيف امتزجت التربية الرومانية بالتربية اليونانية وعن تأثير الدين على التربية في العصر الروماني، إذ أن العصر الروماني القديم يمثل فترة ما قبل المسيح أي ما قبل الميلاد، حيث تطور فيما بعد مفهوم التربية ودراسة الأفكار التربوية في العصور المسيحية الأولى ثم فيما بعد عصر النهضة أي الفلسفات والحركات التربوية التي نشأت في العالم الغربي، كما لا يفوتنا طبعا ازدهار الثقافة والأفكار التربوية في العالم الشرقي والإسلامي.

**************************
[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذه الصورة]
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://gourida-psy.3oloum.org
 
التربية الرومانية الأولى
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتديات علم النفس :: علم النفس :: علم النفس التربوي-
انتقل الى: